"إجاك الدور يا دكتور" شرارة الثورة لأطفال درعا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"إجاك الدور يا دكتور" شرارة الثورة لأطفال درعا

01/03/2016
من هنا بدأت الحكاية حكاية الثورة السورية ومن هناك كتب أطفال درعا الذين لم يتجاوز الخامسة عشرة على جدران هذه المدرسة إنذارات اقتبسوها من وحي ثورات الربيع العربي إجاك الدور يا دكتور والشعب يريد إسقاط النظام عبارات حاكت يوما إذا ما كان يدور في خلد كثير من السوريين الذين تطلعوا إلى أن يكونوا مثل شعبي مصر وتونس يومها لم يسارع النظام إلى إصلاح يستبق ثورة بل عمد ومن خلال عاطف نجيب رئيس فرع الأمن السياسي وهو ابن خالة بشار الأسد إلى اعتقال وتعذيب من كتبوا تلك العبارات التي رأى أنها تمتهن رمز الدولة البعثية ثمانية عشر طفلا ضربوا يومها وحبسوا انفراديا في بداية المشكلة قامت قوى المخابرات باقتحام المنزل لعدة مرات وقاموا اهلي بتسليمي إلى المخابرات و لم يكن يتجاوز عمره خمسة عشر عاما ومن شدة الضرب والتعذيب والإهانات قمنا بالاعتراف على كثير من الأمور لم نفعلها منها تهديد الأمن القومي ايام انقضت وأهالي درعا البلد يكتوون بظلم النظام الذي قهر أطفالا صغارا تأبى كل القوانين الأرض إدانتهم فضلا عن تعذيبهم يومئذ إن كانت سوريا في حالة ترقب وكان شبابها يتطلع إلى ثورة ترفع نير الظلم عن رقبته فقامت محاولات هنا وهناك لإشعال ثورة الثامن عشر من آذار مارس عام 2011 خرجت أعداد غفيرة من أهالي درعا البلد من جامع الحمزة والعباس والجامع العمري تندد باعتقال أطفالها وتطالب رأس هرم النظام بمحاسبة عاطف نجيب وإجراء إصلاحات جذرية تليق بسوريا الجديدة إلا أن النظام قابلهم وقتها برصاص من يسمون حماة الديار فسالت دماء محمود جوابرة وحسام عياش على أرض كان من المفترض أن يكونوا أعزاء فيها فصرخ الشعب السوري بعدها بعبارة الشعب يريد إسقاط النظام مطالبا بإسقاط الرئيس لم يراعي حرمة أبناء شعبه بل واجهه بالحديد والنار من هنا كانت البداية ومن هنا يتطلع أهالي درعا ان تستدل فصول من الضياع والدم والتشرد التي فرضت على السوريين الذين خرجوا بثورة يطالبون فيها بأبسط حقوقهم محمد نور الجزيرة من أمام مدرسة بنين درعا البلد