عاصفة الحزم وإعادة بناء الجيش اليمني
اغلاق

عاصفة الحزم وإعادة بناء الجيش اليمني

09/02/2016
خضع بناء المؤسسة العسكرية في عهد الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح إلى معايير الولاء العصبي العائلي والقبلي وتبادل المنافع فجعل من قوات الحرس الجمهوري جيشا قائما بذاته كان على رأسه إبنه أحمد ووضعت تحت قيادته أيضا القوات الخاصة بينما تسلم شقيق صالح قيادة قوات الأمن المركزي وتضم أكثر من عشرة ألوية ولاحقا قادها إبنه يحيى محمد عبد الله صالح كما قادة جهاز الأمن القومي اليمنية أو الاستخبارات ابن أخيه عمار محمد عبد الله صالح تشير تقديرات إلى أن تعداد الجيش اليمني يقدر بنحو 400 ألف مع توقعات بوجود اسماء وهمية تعكس حالة الفساد في الجيش كان من أبرز مطالب الثورة إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية والقطع مع ممارسة صلاحه التي استمر طيلة ثلاثة وثلاثين عاما وأنهكت الجيش اليمنية وأضعفت تتوزع قوات الجيش وفق آخر هيكلية في ألفين واثني عشر على عدد من التشكيلات هي القوات البرية وتشمل سبع مناطق عسكرية إضافة إلى القوات البحرية والجوية وقوات حرس الحدود ووحدات الحرس الجمهوري والعمليات الخاصة إضافة إلى ألوية الصواريخ والألوية الرئاسية طيلة سنوات توزعت موازين القوة في الجيش بين قوتين رئيسيتين الفرقة أولى مدرع والتي يقودها اللواء علي محسن الأحمر الذين انشق والتحق بالثورة اليمنية في ألفين وأحد عشر وتتكون من نحو واحد وعشرين لواء إضافة إلى الحرس الجمهوري والقوات الخاصة وتتكون من نحو أربعين لواء بقيادة أحمد نجل علي عبد الله صالح الذي ظل يحركها بشراء الولاءات وهو خارج السلطة تحالف صالح مع الحوثيين مما جعلهم دون عناء يلتهمون محافظات في الشمال والغرب فانهارت معسكرات الجيش بسبب الخيانة والفساد وتعدد الولاءات عمران كانت بداية انهيار الجيش الذي صمد في مواجهة الحوثيين بقيادة اللواء حميد القشيبي الذي قتل وقد تعرض لخيانة بعد حرمانه من أي تعزيزات من صنعاء مما أدى إلى سقوطها وكان ذلك إيذانا بمصير مشابه ينتظر صنعاء حصدت جماعة الحوثي فيما لاتفاق السلم والشراكة الوطنية بينما كان عشرون ألفا من مسلحيها يجتاحون العاصمة اليمنية صنعاء في الواحد والعشرين من سبتمبر عام ألفين وأربعة عشر وفي يناير ألفين وخمسة عشر سيطروا بمساندة الحرس الجمهوري وموالين لصالح على القصر الرئاسي كما استولوا على مخازن للسلاح فصار وفق تقرير لمركز أبعاد البحثي يهيمنون على نحو سبعين في المائة من مقدرات الجيش اليمني وفي السادس والعشرين من مارس الماضي بدأت عاصفة الحزم لاستعادة الشرعية بمشاركة قوات عربية فاستهدفت عبر قصف جوي كثيف مواقع مليشيا الحوثي والقوات التابعة لصالح ولاحقا وبعد استعادة محافظات الجنوب بدأت مرحلة إعادة تشكيل الجيش الوطني اليمني على أسس جديدة وبسط الشرعية على صنعاء وغيرها من المحافظات