المشهد الإعلامي منذ انطلاق الثورة اليمنية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المشهد الإعلامي منذ انطلاق الثورة اليمنية

09/02/2016
بعد عقود طويلة من الرقابة والحد من حرية التعبير عايش اليمنيون منذ ثورة فبراير طفرة إعلامية تمثلت في إطلاق قنوات فضائية وصحف جديدة وارتفاع في نسب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لكن هذا التطور الذي وصفه البعض بثورة إعلامية لم يكن موافقا بنظر الكثيرين في استيعاب الخلافات السياسية بقدر ما كان مسؤولا على تأزيم الوضع عبر نشر ثقافة حشد الأنصار السياسيين والنيل من الأطراف السياسية الأخرى ومع استيلاء جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع لمؤسسات الدولة في سبتمبر عام ألفين وأربعة عشر أضحى الخطاب الإعلامي في اليمن مسيسا وطائفيا لأبعد الحدود ظهر ذلك جليا في نزوع وسائل الإعلام التي استولى عليها الحوثيون إلى تأليب الرأي العام ضد حكومة الرئيس هادي إذ يسيطر تحالف الحوثي والرئيس المخلوع على ثماني قنوات فضائية بعضها يتلقى تمويلا من إيران وتبث من بيروت كما بسط تحالف الحوثي وصالح نفوذه على قطاع الصحافة المكتوبة بالسيطرة على أربع صحف شعبية وكان جليا للمتابع أن الهدف الرئيسي لوسائل الإعلام هذه هو تعميق الانقسام وتشويه الثورة ورموزها تحديات لم تستطع وسائل الإعلام الرسمية الموجودة في المناطق المحررة أن تواجهها مع عودتها الخجولة إلى العمل بعد أن توقفت كليا خلال الحرب ولا تزال تواجه تحديات أمنية واقتصادية كبيرة هذا الأمر تسبب في جعل صوت السلطة الرسمية مفقودا في المناطق المحررة ما فتح المجال واسعا للآلة الإعلامية للحوثيين لبث رسائل الهدف منها سوى بث الفرقة وضمان عدم استتباب الأمن