مسار سلمية الثورة اليمنية وتحولها لمقاومة مسلحة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مسار سلمية الثورة اليمنية وتحولها لمقاومة مسلحة

08/02/2016
شأنها شأن باقي دول الربيع العربي إنطلقت سلسلة مسيرات احتجاجية في اليمن بدايات عام ألفين وأحد عشر مطالبة بإسقاط نظام تعدد حكومته من أكثر الحكومات فسادا على أصعدة عدة الغضب الشعبي لم يمنع شباب الثورة من إعلانها سلمية حتى مع الاعتقالات والقمع وسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى استمرار سلمية الاحتجاجات الشعبية في بلد يعد فيه حمل السلاح عرفا اجتماعيا أربك حسابات قوات الأمن الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وبحسب أرقام وزارة الداخلية اليمنية فإن معدل امتلاك السلاح وصل العام الماضي إلى ثلاث قطع لكل فرض ويكاد لا يوجد بيت يمني يخلو من قطعة سلاح كما تنتشر أكثر من عشرين سوقا لبيع السلاح في كثير من المحافظات اليمنية أشهرها السوق حجانة شرقي صنعاء وسوق السويدية في محافظة البيضاء وسوق الطلح في صعدة وسوق أرحب شمال العاصمة ورغم ذلك كله فقد تمسك الشعب اليمني بسلمية ثورته بشكل أدهش القاصي والداني وبشكل عمق مفهوم السلمية الذي رافق الاحتجاجات منذ يومها الأول وبعد استيلاء جماعة الحوثي وأنصار الرئيس المخلوع على مؤسسات الدولة انتعشت تجارة السلاح في اليمن خاصة مع انتشار الانفلات الأمني والحصار وفاق ما هذه الظاهرة أن شهدت مدن مثلا صنعاء وعدن عمليات نهب واستيلاء كبيرة لمعسكرات السلاح من قبل مليشيات الحوثي وحتى المواطنين واليوم تفيد تقديرات دولية أن هناك نحو 50 مليون قطعة سلاح تنتشر في أنحاء اليمن فقد أضحى الشاغل للمواطن اليمني حماية نفسه ومنزله من عملية السطو والمواجهة المسلحة الإقبال الكبير على شراء الأسلحة لم يقتصر على الصغيرة منها بل تعدى ذلك إلى الأسلحة المتوسطة والثقيلة والرشاشات وحتى قاذفات الأربيجي في حين ارتفعت الأسعار لتصل إلى مستويات غير معهودة إذ وصل سعر الكلاشينكوف الروسية الصنع المفضل لدى اليمنيين إلى حوالي ألفين وخمسمائة دولار بينما يقفز سعر الرشاش الأمريكي لأكثر من ذلك بكثير هذا الواقع جعل محلات الأسلحة تزاحم محلات المواد الغذائية على الطرقات تبيع للناس ما يرونه حماية لهم في حين يقتلهم منذ أجهضت جماعة الحوثي ثورة فبراير السلمية في ساحات التغيير قبل خمس سنوات