ترحيب رسمي وشعبي بفتح الحدود بين السودانين
اغلاق

ترحيب رسمي وشعبي بفتح الحدود بين السودانين

08/02/2016
أزاح قرار الرئيس السوداني بفتح الحدود مع دولة جنوب السودان كثير من الأعباء عن الشعبين وأختصر الطريق إلى التطبيع الكامل مع الدولة الوليدة هكذا فهمت الخطوات المتسارعة نحو تحسين العلاقة بين الخرطوم وجوبا وعلى الفور شرعت السلطات السودانية على الحدود وعبر ولاية النيل الأبيض أكبر المنافذ والمعابر للجنوب في تطبيق القرارات إيذانا بالسماح للشعبين والقوافل التجارية بالعبور وقد قوبلت الخطوة من مسؤولية الجانب الجنوب السوداني بالقدر ذاته من الترحاب حيث شارك فورا وبأنفسهم في التدشين على الحدود خطوة كان ينتظرها شعبان بفارغ الصبر حيث عبروا عن فرحتهم كل بطريقته الخاصة قرار فتح الحدود سبقه قرر آخرون سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان بسحب قواته خمسة أميال جنوب خط ستة وخمسين المنطقة المتنازع عليها في ترسيم الحدود بعد الانفصال وكان هذا ضمن النقاط الخلافية التي لم يحسمها التفاوض بين الدولتين لتحديد النقطة الصفرية منزوعة السلاح منذ انفصال الجنوب عام 2011 قفل الحدود بين الجانبين والذي كان في العام قبل الماضي ترتبت عليه تأثيرات كبيرة على دولة جنوب السودان حيث تعطلت الحركة وتم إيقافه خط الملاحة النهرية من مدينة كوستي الذي كان يمثل شريان الحياة لدولة جنوب السودان الميناء وكان ينقلون المستلزمات الحياتية عبر البواخر النيلية والجرارات إلى مدن الجنوب فضلا عن نقل الركاب من جنوب السودان إلى السودان كما ينقل الميناء أكثر من ثمانية آلاف طن من الأسماك القادمة من الجنوب وفي المقابل فإن السودان تضرر كثيرا بتسال جنوبه حيث ذهب أكثر من سبعين في المائة من إيرادات الموازنة السودانية التي كانت تأتي من نفط دولة جنوب السودان كما أن التأهب على الحدود بسبب الانهيار الأمني في دولة جنوب السودان ظل يكلف السودان كثيرا على مسافة تمتد لآلاف الكيلومترات ويرى مهتمون بالشأن السوداني أن التقارب بين الخرطوم وجوبا ربما يسهل طي ملفات ظلت عالقة بين الدولتين أبرزها ترسيم الحدود ملف منطقة أبيي المتنازع عليها بجانبي الديون الخارجية وأوضاع المواطنين في الدولتين التطورات المتسارعة بين السودان ودولة جنوب السودان نحو تطبيع بدأ بفتح الحدود وانسحاب الجيشين من خطوط التماس إجراءات أفسحت المجال لتبادل المنافع في صناعة النفط بدلا من استخدامه كوقود للحرب بين الدولتين الطاهر المرضي الجزيرة الخرطوم