هل سيتدخل الغرب عسكريا في ليبيا؟
اغلاق

هل سيتدخل الغرب عسكريا في ليبيا؟

07/02/2016
هل دقت فعلا طبول حرب تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا هذه المرة ليس من عدم أعرب الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي عن قلقه من تدخل أجنبي محتمل للجارة المضطربة منذ الإطاحة بالعقيد القذافي وجه السبسي في تصريحات أمام السلك الدبلوماسي المعتمد في تونس كلامه للدول التي تعتزم القيام بغارات على تنظيم الدولة بضرورة التشاور مع بلاده مشددا أيضا على أهمية مراعاة مصالح الدول المجاورة لأن ما يفيد بعض الدول قد يسيء إلينا على حد قوله تصريحات بعض المسؤولين الغربيين وفي مقدمتهم إيطاليا تؤشر إلى احتمال التدخل في ليبيا ولكن لا أحد حتى اللحظة أكدت تلك الخطوة قال الأمين العام للنيتو في وقت سابق إن الحلف مستعد لدعم محاربة تنظيم الدولة الإرهاب في ليبيا لكن فقط بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية إعلان روما نشرا قطع بحرية قبالة السواحل الليبية يعزز الشكوك بشأن عمل عسكري وشيك ولا يستبعد البعض أن تدخل واشنطن على الخط ولكن وفق ما يناسب جدول انتخاباتها الرئاسية ما يجعل الأمر ضبابيا هو تأكيد التحالف الغربي في اجتماعه الأخير بإيطاليا إن التدخل العسكري في ليبيا غير وارد خشية تونس من أي عمل عسكري أجنبي لها أكثر من سبب فهي التي ستدفع فاتورة ذلك التدخل كما حصل في 2011 واستقبلت مليونا وثلاثمائة ألف شخص ناهيك عن تهريب السلاح من ليبيا وتسلل المسلحين المتشددين الذين قاموا بعدة اعتداءات وفي أكثر من مدينة تونسية بتوقيع تنظيم الدولة تأمين الحدود مع ليبيا بات أولوية لدى الحكومة وقد شرعت في رفع الستار ترابي وحفر خندق ونشرت تعزيزات أمنية على طول الشريط الحدودي التالي 500 كيلومتر وبالنظر إلى تجارب التحالف الدولي في العراق وسوريا واستراتيجيته المتبعة حتى الآن لن يؤدي تدخل آخر سوى فشن آخر الخطوة لن تسمح فقط بتمدد التنظيم داخل ليبيا والتجنيد مزيد من المسلحين بل سيصدر العنف إلى دول الجوار وتحديدا تونس والجزائر ثم ما جدوى الحديث عن حل سياسي وحكومة وحدة وطنية إذا تزامنت مع عمل عسكري أجنبي حتما سيكون لصالح طرف على حساب آخر في بلد بحكومتين وبرلمانين فالحرب على التنظيم أثبتت أنها دائما لدعم طرف سياسي معين في بلدان تطيل التدخلات من حالة الفوضى التي تمزقها القضاء على التنظيم إذا كانت هذه هي الرغبة فعلا قد تبدأ بالتفكير في أساليب واقعية وعميقة وفعالة تحول دون مده بمخزون بشاري كما هو الحال الآن