الديني والسياسي عن السيستاني
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الديني والسياسي عن السيستاني

06/02/2016
علي السيستاني المرجع الشيعي الأعلى في العراق يعرض عن الإعلان عن مواقف أسبوعية في الشأن السياسي العراقي ويحصل ذلك بما تقتضيه المناسبات مستقبلا ينتمي السيستاني إلى مدرسة تاريخية شيعية تزعم أنها تعارض التدخل في الشؤون السياسية على خلاف مبدء ولاية الفقيه الذي يحكم الجارة إيران ويشارك في تجاذبات الحكم والقرار يصمت السيستاني فتكون ثمة رسالة ويتحدث قليلا فترسم باسمه السياسات خطابات السيستاني حسب ما يقول وكيله في كربلاء أحمد الصافي تعطي الخطوط العريضة وتترك حرية الاختيار للمعنيين لكن مواقفه في الأعوام الثلاثة عشر الماضية شابها كثير من الجدل داخليا وخارجيا فثمة من يرى سكوته إزاء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 تأييدا لاحتلاله ورفضا للمقاومة وثمة من يعده صمام أمان للعراقيين تجاه المجازر التي أشعلت البلاد عقب حل أجهزة الأمن وتدخل المليشيات والجماعات العابرة للحدود زادت التمايز بسبب تأييد مراجع النجف للقائمة الشيعية في انتخابات 2005 التي أفرزت ما بات يعرف في العراق بالمحاصصة الطائفية وجاء تفجير مرقدي سامراء مطلع عام 2006 زاد الواقع العراقي احتقانا على أن السياسات التعسفية لرئيس الوزراء السابق نور المالكي ضد شركاء العملية السياسية دفعت السيستاني مجددا لإغلاق بابه أمام السياسيين صدر آخر بيان المرجع السيستاني في شباط فبراير من عام 2011 عقب يومين من تظاهرات اجتاحت العراق في الخامس والعشرين من الشهر نفسه ضد سياسات المالكي وللمطالبة بالخدمات والقضاء على الفساد المسار الحاد الذي فرضه دخول تنظيم الدولة إلى العراق بقوة وسيطرته على أجزاء واسعة عام ألفين وأربعة عشر حرك ساكنا أمام التهديد الوجودي للعملية السياسية في العراق وزج بالسيستاني في أتون مواجه مدفوعا لضغط الشارع الشيعي ليعلنا عم تكتب والحشد الكفائي ودفع ذلك عشرات الآلاف للتطوع اتخذت الفتوى غطاء لتمكين الميليشيات الحزبية على حساب الجيش الحكومي ثم اقصي المالكي على الحكم بعد الانتخابات ودانت رئاسة الوزراء لرفيقه في حزب الدعوة حيدر العبادي ومعها عادت مواقف المرجعية عبر خطب الجمعة الأسبوعية شيء فشيء تسربت خيبة الأمل في العملية السياسية والوضع الاقتصادي وزاد الاستياء موجة الاحتجاجات الأخيرة قبل ستة أشهر للمطالبة بالخدمات ومحاربة الفساد لتدفع مكتب السيستاني لدعم حيدر العبادي في إجراءات إصلاحات كبيرة إصلاحات لم تجد طريقها في ظل تعقيدات دستورية وقضائية ومصالح متضاربة الشائع لدى العراقيين أن ثورة الاستجابات تتركز في الإعلام فقط دون شق طريقها إلى التطبيق لدى المسؤولين التنفيذيين وأدى انخفاض أسعار النفط وتكاليف مواجهة مسلحي تنظيم الدولة بإفلاس الحكومة تقريبا في ظل الهجمات الطائفية واليأس من حدوث أي انفراج حقيقي في الوضع العراقي العام لا شك أن اعتزال السيستاني النسبي أو عودته قريبا قد يكون لها ما يبررها حينذاك