أرقام صادمة للفساد في مصر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أرقام صادمة للفساد في مصر

06/02/2016
لم تستهدف الثورة المضادة في مصر قمع الحريات وتكميم أصوات المعارضين فقط لكن النظام المنقلب في الثالث من يوليو بدا مستهدفا في الوقت ذاته إقالة عثرة منظومة الفساد ورد اعتبارها وإعادة رموزها إلى مقاعدهم بعد أن اعترضت طريقهم مؤقتا ثورة يناير جهاز الشرطة الذي كانت ممارساته سببا مباشرا في نزول الثوار إلى الشوارع قبل خمس سنوات ضخم دوره اليوم باعتباره حامية حمى البلاد بينما تفوح مجددا روائح فساد يخص وقيادات وعاملين بالجهاز الأمني حملت أرقاما صادمة لم يسمع بها الناس حتى في عهد مبارك وسائل إعلام مصرية تحدثت عن رد 90 من ضباط وأفراد الشرطة المصرية مليار جنيه إلى خزينة الدولة اعترفوا أنهم حصلوا عليها خارج مستحقاتهم المالية الاعتيادية قيل في التحقيقات إن المتهمين أقروا بحصولهم على تلك المبالغ الضخمة تحت مسمى حافز أو احتياطي لمواجهة الأهداف الأمنية تتحمل الشرطة في كل الدنيا عبء مواجهة الأهداف الأمنية وفي كل الدنيا أيضا تتعرض حياة رجالها للخطر لكن في مصر فقط تنشر الصحف أن قيادات شرطية مثل اللواء محسن الفحام مدير مباحث أمن الدولة الأسبق رد أكثر من سبعة وثلاثين مليون جنيه والعقيد علاء محمود إبراهيم مدير الإنتاج الإعلامي بوزارة الداخلية سابقا سدد أكثر من أحد عشر مليون جنيه واللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة الأسبق سدد أكثر من عشرة ملايين جنيه كان المثير أن تضم القائمة بعض امناء ومندوبي الشرطة الذين سدد أحدهم قرابة خمسة ملايين جريح اللافت أن الأنباء تضاربت لاحقا حول مصداقية خبر رد الأموال أصلا الذي نسبت وسائل إعلامية أخرى نفيه لقاضي التحقيق في القضية يأتي هذا عشية إحالة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وعدد من مساعديه للمحاكمة مجددا بتهمة الاستيلاء على أكثر من ملياري جنيه من أموال الدولة تعزيز هذه الوقائع مخاوف عدم استعادتها قامت الدنيا ولم تقعد عندما قدر رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات هشام جنينة حجم الفساد 600 مليار جنيه لوزارات منها الداخلية في العام الماضي فقط بدلا من التحقيق مع عمل التهم بالفساد يحقق مع جنينة ويصدر البرلمان قانونا يبيح عزل رؤساء الهيئات الرقابية فيما اعتبر تمهيدا للإطاحة بالرجل قد يعد هذا قمة جبل جليدي ضخم تحجبه إرادة النظام يقدم نفسه كامتداد لثورة يناير فيما يرى كثيرون أن ممارساته تتجاوز بمراحل تعريف الثورة المضادة