هل يفلت بشار الأسد من العقاب كما أفلت الأب؟
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

هل يفلت بشار الأسد من العقاب كما أفلت الأب؟

04/02/2016
حمى بين مجزرة مر عليها أربعة وثلاثون عاما وأخرى ترتكب فيها وفي أرجاء السورية منذ خمس سنوات فلت الأسد الأب من العقاب ولمؤشر أن الإبن سيحاسب يوما عن جرائمه بحق شعبه تحل ذكرى مجزرة حماة وسوريا تغرق في حرب دخلت فيها أطراف إقليمية ودولية بذرائع مختلفة وتحت عدة مسميات لكن هدفها واحد لإطالة عمر النظام بشار الأسد المهدد بالسقوط لسنوات كان مجرد الحديث عما اقترفه رفعت الأسد وحافظ على اثنين وثمانين من المحرمات حوصرت المدينة بزعم القضاء عن الإخوان المسلمين منذ الثاني من فبراير في ثمانينيات القرن الماضي إلى غاية السابع والعشرين من الشهر ذاته رواية الناجين لمنظمة العفو الدولية عن تفاصيل ما جرى تقشعر لها الأبدان قتل عشرات الآلاف إما جراء القصف أو رميا بالرصاص أو لاحقا في سجن تدمر السيئ السمعة تقدر بعض المصادر عدد قتلى مجزرة حماة بنحو خمسة وثلاثين ألفا بينما تقول مصادر أخرى إنهم أكثر من ذلك طمس النظام وحينها بكل الفارين لجرائمه في المدينة لم يحسب الرئيس الراحل حافظ الأسد عما اقترفه وضعها حق عشرات آلاف السوريين في أوج الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي والغربي صفحة سوداء أخرى أكثر دموية فتحت في عهد بشار الأسد قمع مظاهرات طالبت بإسقاط حكم أسرته ونظامه الاستخباراتي وأدخل البلاد في حرب أحرق فيها كل شيء حتى يبقى الأسد ارتكاب أكثر من جريمة حرب يدينها القانون الدولي الإنساني على العكس تماما يلقى الحماية من روسيا التي تشهر الفيتو أمام أي محاولة لجلب رموز النظام الحالي إلى المحكمة الجنائية الدولية وتقصف منذ شهور مناطق يقطنها مدنيون أو خاضعة لفصائل المعارضة المعتدلة تعددت أسلحة الإبل ضد السوريين استخدم السلاح الكيميائي محظورة دوليا في الغوطة وغيرها قصف ببراميل متفجرة ويلجأ منذ شهور إلى سلاح التجويع ضد المناطق المحاصرة مضايا ومعضمية الشام إسمان على قائمة طويلة لبلدات يموت فيها الناس ببطء ومهانة هل سيحاسب وبشار الأسد يوما قد يبدو السؤال نفسه سرياليا في سياق سياسي تحرك خيوطه روسيا التي تريد فرض مفاوضات من أجل مرحلة انتقالية دون الحديث عند رحيل الأسد وبالنظر إلى عجز المجتمع الدولي وفشله المتكرر بشأن الملف السوري قد تدفن وجرائم النظام الحالي في مقابر جماعية كما دفنت جرائم حافظ الأسد