مصر تستنفر وتعزي الإيطاليين بمقتل واحد من أبنائهم
اغلاق

مصر تستنفر وتعزي الإيطاليين بمقتل واحد من أبنائهم

04/02/2016
في مكان ما على قارعة هذا الطريق وجدت جثته عليها آثار تعذيب طعنات سكين جروح متفرقة وحروق سجائر الأسلوب المفضل في العادة لأساليب التعذيب الرسمية الشاب الإيطالي جوليو رجيني الطالب في كامبريدج ابن الثامنة والعشرين قدم إلى مصر لإجراء بحث في الحركة النقابية واختفى في الخامس والعشرين من يناير الماضي يوم الاحتفال الحكومي بعيد الشرطة التي كانت تملأ الشوارع تقول السلطات المصرية إنها تحقق في ما جرى لكن جريمة قتله بعد اختفائه فجرت غضبا في إيطاليا التي استدعت السفير المصري لديها احتجاجا وطالبت بإجراء تحقيقات جدية وكشف الحقيقة الكاملة وردت الخارجية المصرية باستدعاء السفير الإيطالي لإطلاعه كما قالت على تطور التحقيق إلى المشرحة توجه وفد الدبلوماسيون الإيطاليون لرؤية الجثة التي تعرف إليها صديق لرجنيه في حين سارع الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إرسال برقية تعزية لرئيس وزراء إيطاليا هكذا حرك قتل شاب دولا واحدة تبحث وتغضب لمصير أحد رعاياها وأخرى اختفى فيها من أبنائها خلال العام الماضي فقط ألف وثمانمائة وأربعون بحسب التنسيقية المصرية للحقوق والحريات وتعرض ثلاثمائة وسبعة وثمانون معتقلا لتعذيب موثق قتل سبعة وعشرون منهم بسببه إنه بلد اعتقل فيه 23 ألف شخص في عام وقتل مائة وثلاثة وأربعون فيما توصف بالتصفية المباشرة كان آخرها في المعادي حيث قالت وزارة الداخلية إنها قتلت شخصين قاومها وإنها وصلت إليهم بعد اعتقال الشاب أحمد جلال الذي اختفى منذ عشرة أيام ثم اتصلت الشرطة بذويه لتسلم جثمانه وعليه آثار التعذيب أيضا بحسب منظمات حقوقية فإن الإخفاء القسري أو الخطف الذي تقوم به أجهزة الأمن السياسي يتنامى في مصر ويحولها من نموذج الحكم العسكري الدكتاتوري إلى النموذج السيريلانكي الذائع الصيت بالإخفاء القسري لأسباب سياسية خلال سنوات الصراع ومع بث الخوف وتحويله إلى حالة عامة في المجتمع قد يجد مصريون مثل أحمد أو زيد أو عمر مصيرا مشابها لجوليو لكنهم لن يجدوا الدولة تسأل عنهم وهم أقرب إلى رهائنها ذلك فارق يتجاوز الأسماء بكثير