مباحثات في جنيف ودماء تسيل بغارات روسية
اغلاق

مباحثات في جنيف ودماء تسيل بغارات روسية

03/02/2016
المفاوضات أبعد مما يصله قاذف مدفعية هذا ما يقال في السياسة فإن يمكن إنسانيا أن تصل صرخة الضحية في عالم يصم أذنيه أربعة أيام على انطلاق مباحثات جنيف التي سال حبر كثير في توصيف ماهيتها أهي مفاوضات مباحثات مشاورات خلالها سالت في سوريا دماء أبرياء بمستوى قياسي في حملة غارات الروسية غير مسبوقة على طاولة المحادثات التي تتحول لأن تكون هدفا في ذاتها تقول المعارضة إنها جاءت تختبر نوايا الجانب الآخر ومن هناك تصرخ لأصدقاء الشعب السوري لوقف ما دعته الهجمات الوحشية الروسية على المدنيين تبقى الصرخة بلا رد وحده سيرجي لافروف يضع مرة أخرى نقاطا على حروف مقروءة بل محفورة ويقول لن نوقف هجماتها الجوية قبل تحقيق النصر على الإرهابيين وفي استعادة سريعة للمواقف الروسية بدءا من الرئيس نفسه فإن كل من يقاتل الأسد إرهابيا وبحساب المنطقي يتضح أن الهجمات لن تتوقف حتى إنهاء المعارضة المسلحة وإعلان انتصار النظام أو تحقق أمر آخر ومدة الأشهر الستة برأي خبراء كافية لتحقيق هذا الهدف طالما أن الجانب الآخر لا يتلقى ما يدعم جديا موقفه العسكري بواسطة الغارات المدمرة ونهج الأرض المحروقة تتقدم قوات النظام والمليشيات المقاتلة معه وحققت مكاسب في ريف اللاذقية الذي صار خالية تقريبا للأسد ملحقا بالساحل الموالي له الهجوم الآن في ريفي حلب والغارات العنيفة تقرب النظام من نبل والزهراء مما يؤثر على نحو خطير على إمدادات المعارضة بين الريف والمدينة يرى من أيضا في ريف حمص التي هجر معظم أهلها وظل الموالون للأسد سياسيا وطائفيا تحدث وزير خارجية بريطانيا العارفة جيدا بشؤون المنطقة أن روسيا ربما تسعى لدويلة علوية لحليفها بشار في شمال غربي سوريا تعزز الوقائع العسكرية منطقيا هذا الطرح في ظل ينزف دموي وسكانية تتخلله بكائية أمريكية على جياع مضايا وغيرها التي تشهد بحسب جون كيري تجويعا لم يعرفه العالم منذ الحرب العالمية هذه بكائية أخرى من عدسة الروسية تهما تاريخيا توثيق أشلاء المدن ليست درسدن ولا غروزني بل حمص التي أطلق عليها الأسد بعد طول استعصاء بمباركة روسيا تقف الآن لالتقاط الصور التذكارية