المطبعون المصريون بعد إجهاض ثورة يناير
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

المطبعون المصريون بعد إجهاض ثورة يناير

27/02/2016
كان التطبيع والمطبعون من ضمن ضحايا ثورة يناير المصرية التي أسقطت واحدا من أكثر الأنظمة تحالفا مع إسرائيل ولا ربما اختزل مشهد اقتحام سفارتها في القاهرة خريف عام الثورة ذاك كثيرا مما يعتمل في نفوس المصريين ضد العدو التاريخي لمصر والعرب لكن انقضاض الانقلاب العسكري على ثورة يناير وأهدافها شكل رافعة لاستعادة نسق تلك العلاقات وبأسرع مما كانت عليه في عهد مبارك أحدث محاولة اختراق جدار رفض التطبيع الذي شيده الشعب المصري منذ اتفاقيات كامب ديفد جاءت من النائب البرلماني المثير للجدل توفيق عكاشة الذي استضاف في منزله السفيرة الإسرائيلية حاييم كوهين ضمن ما قيل إنها مشاورات حول فرص التعاون بين مصر وإسرائيل واقعة مأتاها برلماني قبل عكاشة وهي في نظر المفكر المصرية محمد سيف الدولة سابقة في تاريخ الحياة البرلمانية المصرية منذ نشأتها وبالنسبة إليها ما كان لعكاشة أن يفعل ما فعل لولا إيعاز من نظام السيسي وهو ما اعترف به عكاشة نفسه قائلا إنه تشاور مع أجهزة الدولة قبل لقائه السفير الإسرائيلي ورغم الانتقادات التي ووجه بها عكاشة في البرلمان وخارجيا وطرده من إحدى الجلسات لم يصر البرلمان هي بيان بشأن الحادثة لا بل إن وكيله قال إنه لا يوجد نص يعاقبون نائبا على تطبيقه مع إسرائيل لأنه فعل ذلك بصفته الشخصية على أن جانبا كبيرا من مشهد الهرولة نحو إسرائيل كان بإمضاء الرئيس المصري نفسه فهو الذي احتفى بوفد من قادة تنظيمات يهودية أمريكية في لقاء كاله خلاله المديح والثناء لرئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا إن نتنياهو ذو قدرات قيادية عظيمة لا تؤهله فقط لقيادة إسرائيل وإنما هي كفيلة بضمان تطور المنطقة وتقدم العالم بأسره حسب السيسي وإذا كانت القاهرة تفعل في هذا السياق أكثر مما تعلن فإن الإسرائيليين لا يترددون في كشف المستور إذ أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي أن مصر أغرقت الأنفاق بين قطاع غزة وأراضيها بناء على طلب إسرائيلي وهذا غير خاف لاسيما في ضوء تسارعي مستوى التنسيق الأمني والاستخباراتي بينهما في سيناء بذريعة مجابهة الإرهاب حيث قدمت القاهرة تنازلات كبيرة على الحدود تخل حتى باتفاقية كامب ديفد فضلا عن التطبيع الاقتصادي عبر صفقات الغاز والتعليم من خلال اعتزام القاهرة تدريس اتفاق السلام مع إسرائيل لطلابها وغيرها من الخطوات التي يراهن على أن تحقق برعاية نظام السياسي وربما ما لم يتسن تحقيقه خلال عشرات الأعوام من السلام البارد والباهت بين البلدين