الانتخابات الإيرانية والسياسة الخارجية
اغلاق

الانتخابات الإيرانية والسياسة الخارجية

27/02/2016
أن ينتخب الإيرانيون فذاك حدثا ينتظره العالم ويترقب نتائجه هنا نظام انتخابي معقد يمر بمراحل ومصاف عدة ثمة من يوافق أو يرفض ترشيح هذا أو ذاك إلى البرلمان أو مجلس الخبراء لاعتبارات تختلف عن تلك المعروفة في العالم إنه مجلس صيانة الدستور اولى سقوف النظام الانتخابي وهناك أخرى يقول البعض إن هم هؤلاء رجال الدين الذين أصبحت لهم اليد الطولى منذ أصبح بلادهم جمهورية إسلامية وهؤلاء محكومون بسقف أعلى هو هذا الرجل آية الله علي خامنئي الذي يتمتع بوصف الرسمي هو السيد القائد وبصلاحيات عابرة للمؤسسات والسياسات بل والأجيال أيضا هذه المرة الانتخابات مختلفة فإيران نفسها تتغير نحو ستين في المائة من سكانها تحت سن الثلاثين ثمة ما هو أهم تطلعاتهم إلى علاقة مختلفة مع العالم من العداء إلى الانفتاح كما تقول دراسات تعنى بالشأن الإيراني وهناك من يعزو تطلعاتهم فالبلاد التفاوض بتوقيعها الاتفاق النووي مع الغرب حقبة اتسمت بالكثير من الأثقال الأيديولوجية والنزاعات العدوانية ما يعني أن إيران أخرى قد تفاجئ المرشد الناخبون يريدون وفقا لاستطلاعات انفتاحا على العالم تحسنا في أمورهم المعيشية والمزيدة إن لم يكن الكثير من الحريات ولا تستقيم هذه مع نظام في حالة حرب دائمة مع العالم والإقليم عربيا تبدو العلاقات مع طهران محكومة بغيبة في عهد محمود أحمدي نجاد قامت دول الخليج ببادرة حسن نية لافتة دعت الرجل إلى قمتها وسعت لتحسين العلاقات لكن إيران لم تقوم بخطوة مقابلة وظلت على نهجها بالتدخل في شؤون الجوار بحسب جيرانها الخليجيين وتوج ذلك في رأيهم بتوحش نزعتها التوسعية فإذا هي كما قالت قيادات كبرى في نظامها تسيطر على أربع عواصم عربية من بغداد إلى صنعاء وما بينهما دمشق وبيروت لقد نصت بشار الأسد ومدته بالسلاح والمقاتلين على الأرض وبذلك فاخر السيد القائد وبرر بالقول إن سوريا باب الجهاد وفتح ضد الكفار وهؤلاء من تدكهم براميل الأسد وتقتلهم وأطفالهم وفي اليمن ناصرت فئة على أخرى وخربت إليها السلاح وسوغت الانقلاب على الشرعية ودعمته ومولته وفي لبنان حولت حزب الله إلى مجموعة مسلحة تبتلع دولة ولا تكتفي بل تتوسع هل تظل إيران على حالها بعد هذه الانتخابات والاتفاق النووي ثمة من يراهن في الغرب على تغييرات بنيوية تفكك في نهاية المطاف ما يمكن اعتباره النظام القديم فالانفتاح وغياب العدو الأكبر في الخطاب يفكك الأخيرة الأيديولوجية ويقلل المشكلات مع دول المنطقة وذاك في رأي كثيرين يقرب إيران إلى مفهوم الدولة ويبعدها عن الأحلام الإمبراطورية والنزعة التوسعية