خطاب السيسي.. سخرية وحقائق صادمة
اغلاق

خطاب السيسي.. سخرية وحقائق صادمة

25/02/2016
كان خروج طويلا على الناس وخروجا اطول عن النقص في الرؤية المفترضة لمصر 2030 سمع المصريون من الرئيسي طرحا اقتصاديا جديدا عنوانه صبح على مصر بجنيه لا يفهم البسطاء لما عليهم أن يدفعوا مالا لا يعرفون أين يذهب سريعا يقطع عليهم عناء التفكير لأنه يعرف كل شيء كما قال لكن إلحاح الأسئلة لا ينتهي خصوصا عندما يبلغ الخطاب ذروة درامية النادرة تتصور مصر بلدا خارجا من كارثة محققة لتبيع كل شيء بما في ذلك الرئيس نفسه توغل أعمق في العبارة يقود إلى عقلية النظام الجديد جديرة بالوقوف عندها ففي غياب برنامج اقتصادي أو خط ناظم للمواقف يحل البيع والشراء وبحث لن ينتهي عمال سريع بدءا من خزائن الحلفاء الأثرياء إلى آخر جنيه في جيوب المعدمين وبهذا المعنى قد يتسع النهج إلى عرض وطلب في ساحة السياسة فتولد رؤيته صبح على مصر بمليار واربح حليفا في الخطاب المرتجل رمزية تتجاوز الطرح السياسي إلى طبائع شخصية وربما نفسية لقد بدا واضحا أن نقينا عن من تلطف الظاهري كانت أفعال القمعي تنقضه قد نزع الآن وهذه نبرة جديدة تبرز أيضا ما يمكن وصفها بمحاولات حشر الشعب داخل الصندوق فلا يرون إلا ما يراه حين يخبرهم ألا تسمعون لغيره ثم يتوالى الكشف فيعلن السيسي من بوابة ولعه بمصر والذي لن يتركها حتى ينهي بناءها أو يموت في السياسة لذلك تفسير معناه لم اترك السلطة مهما فعلتم مفاجأة أخرى حين يتحدث عن سيناء فيقول إنه كان يعرف ماذا يجري هناك دون أي توضيح لم يتحرك إذن مضت ساعات على الخطاب الرئاسي وصلت أصداؤه الصادمة إلى صحافة العالم ولم تفق مصر بعد من ذهول عبر عنه أبناؤها بسخرية من عبارات لا تنسى ومقاربات تثير الخوف على مصر أكثر بكثير مما تثير الضحك