مواقف غربية متناقضة تجاه أكراد سوريا
اغلاق

مواقف غربية متناقضة تجاه أكراد سوريا

24/02/2016
كان هذا قبل نحو أسبوعين وحزب روسيا التي أصبحت أحد أطراف الصراع في سوريا وعليها تفتتح ممثلية للأكراد السوريين في عاصمتها وهي تفعل هذا بينما تواصل غاراتها الجوية في سوريا فإنها تؤكد بذلك انحيازها لطرف دون غيره في معادلة الصراع السوري هنا في حلب وريفها تتضح الصورة أكثر تشن غارات غير مسبوقة تستهدف قوات المعارضة تحديدا يجد هؤلاء أنفسهم بين فكي كماشة تضيق قوات النظام مسنودة بغطاء جوي روسي من جهة وقوة وحدة الشعب الكردية من جهة أخرى أما نتيجة على الأرض لصالح الأكراد يتقدمون في تل رفعت في مطار منغ العسكري وأخيرا هفرين وتخوم إعزاز ما يعني عمليا تقديم تلك المنطقة الإستراتيجية لهم على طبق من ذهب حدث هذا ويحدث منذ مطلع هذا الشهر يأتي أخيرا وإن متأخرا وزير الخارجية البريطاني صارخا بأنه وجدها فثمة كما قال الشكوك حول دور قوات حماية الشعب الكردية على ضوء علاقاتها بالنظام السوري وسلاح الجو الروسي بلغة أكثر تفصيلا فالرجل تحدث ضمنيا عن تنسيق ميداني يثير شكوكا حول الخارطة الجيوسياسية التي تتشكل شمالية سوريا ودور الأكراد في تشكيلها لينتهي بهم الأمر ربما من الشركاء صغار بدرجة مقاولين إلى لاعبين كبار في المنطقة بأسرها ذلك ما لا ينفيه الأكراد هنا حيث يتقدمون في الحسكة قواتهم تنتشر وخطابهم السياسي يتبلور فالهدف ربط المناطق الكردية بعضها ببعض وإرساء حقائق على الأرض بقوة السلاح وباستغلال حاجة بعض أطراف الصراع إلى عقد تحالفات معهم بحسب المعارضة السورية فإن هناك تفاهما بين موسكو وهؤلاء لتحويل الأكراد إلى حصان طروادة لجهة تصفية حسابات موسكو مع أنقرة وعلى صعيد تصوراتها لمستقبل سوريا وهو ما قد يعني استعداد روسيا لسيناريو تقسيم حتى لو كان مجرد احتمال يتناغم هذا في رأي البعض مع استراتيجيات أمريكية متحركة آخذة في التشكل والتوضيح إزاء الأكراد وهو ما أثار غضب الأتراك قبيل تفجير أنقرة الأخير وبعده إلى درجة دفعت أردوغان لوضع واشنطن أمام اختيار حاسم في إما نحن أو وحدات حماية الشعب الكردية سارعت واشنطن لتطمين تركيا لكن الأخيرة ظلت على ارتيابها وأخيرا طالبت بدليل إضافي فلما لا تستثنون المقاتلين الأكراد من اتفاق وقف إطلاق النار المرتقب على غرار تنظيم الدولة وجبهة النصرة هذا هو السؤال واختبار الصدقية الأمريكية بالنسبة لأنقرة تحديدا