دلائل التقارب بين القاهرة وحزب الله
اغلاق

دلائل التقارب بين القاهرة وحزب الله

24/02/2016
العنوان الذي تصدر زيارة وفد قيادي حزب الله المثيرة للجدل لمصر هو تعزية في وفاة الكاتب الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل وهذا هو أرفع وفد لحزب الله يحل بمصر منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 ويطرح مجرد وجوده في القاهرة أكثر من سؤال حول علاقة مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي بدول محورية في المنطقة كالمملكة العربية السعودية من جهة وبحزب الله اللبناني من الجهة الأخرى على ضوء الواقع الراهن الذي يكتنف المنطقة سياسيا وأمنيا خاصة أن العاصمة المصرية استقبلت وفد الحزب بينما تعيش العلاقات السعودية اللبنانية أسوأ حالاتها بسبب حزب الله إلى ماذا رمة القاهرة بتسهيل إجراءات هذه الزيارة وقد كانت ترفض حتى وقت قريب مجرد استقبال عضو الوفد مسؤول العلاقات العربية في حزب الله حسن عز الدين بسبب مواقفه الرافضة لتداعيات أحداث الثلاثين من يونيو عام ألفين وثلاثة عشر التي أنهت النظام الديمقراطي الوليد في البلاد بل تزامنت الزيارة مع تغير مواقف شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي كان ينتقد الشيعة حتى وقت قريب وأصبح الآن يصف الشيعة والسنة بأنهما إخوان وأنهما جناح الإسلام وماذا يريد حزب الله من القاهرة وفي الأذهان كل خلفيات التوتر بين الطرفين منذ أحداث ما يعرف بخلية حزب الله قبل ثورة يناير وتعقد الأمور إثر هروب العناصر اللبنانية في تلك الخلية في أيام الثورة الأولى واتهام الحزب بالمشاركة في الهجوم على بعض السجون المصرية وتهريب القيادات الإسلامية وطالما شهدت المحاكم المصرية قضايا مختلفة تلاحق منسوبين للحزب وكلها أحداث جعلت علاقات الطرفين الحالية تتسم بالغموض على خلفية أجواء التطورات في المنطقة عموما قد يقرأ تقارب القاهرة وحزب الله وكأنه أيضا تقارب ولو بطريقة غير مباشرة مع مواقف إيران فرضته ظروف تطورات الحرب سوريا بكل انعكاساتها المحلية والإقليمية والدولية وفي هذا الجانب فإن الواقعة يجعل السؤال المتعلق بعلاقة مصر وبلدان عربية على رأسها السعودية ومستقبل تلك العلاقات ملحة خاصة في هذا المنعطف الذي وصلت فيه الأمور إلى ما وصلت إليه بين الرياض وبيروت