محسن الأحمر.. عودة إلى المشهد اليمني
اغلاق

محسن الأحمر.. عودة إلى المشهد اليمني

23/02/2016
تحمل عودة القائد العسكري علي محسن صالح الأحمر إلى واجهة المشهد السياسي والعسكري اليمني بكل فصوله وتداعياته واتجاهاته المستقبلية تحمل دلالات ومعطيات كثيرة فتعينه كنائب للقائد الأعلى للقوات المسلحة الرئيس عبد ربه منصور هادي يأتي في سياق الوضع العسكري الراهن وسط توجه النظام الشرعي في البلاد وقوات التحالف العسكري المساند له لاستعادة العاصمة صنعاء اثار تعيين الفريق الركن علي محسن ردود فعل واسعة في اليمن وخارجه ورحبت بتعيينه العديد من مجالس المقاومة الشعبية فالرجل المعروف بأنه كان من أركان نظام الرئيس المخلوع خلال فترة حكمه الطويلة وكان قائدا للفرقة الأولى مدرع والمنطقة الشمالية الغربية التي تضم حجة ومعقل الحوثيين محافظة صعدة حيث خضع علي محسن فيها ستة حروب ضدهم إلى جانب تأثيره القبلي المعروف على قبائل الطوق في صنعاء وجوارها ويعتبر كثيرون أن مرحلة العسكرية جديدة توشك أن تبدأ بملاحقة مليشيات الحوثي وقوات صالح داخل صنعاء بعد أن بات الجيش الوطني والمقاومة على بعد نحو 30 كيلومترا من العاصمة بعض ضمان مساندة الحزام الأمني وقبائل الطوق لقوات الشرعية في تلك المعارك المرتقبة كذلك يعول على الرجل في إعادة ترميم الجيش اليمني المفكك وترتيبه من جديد من ناحية أخرى يبين الأمر بشكل أو بآخر تغيير الأولويات والاستراتيجيات المختلفة للمملكة العربية السعودية التي تقود التحالف العربي ضد الانقلابيين في اليمن بعد اعتراضات إقليمية وغربية سابقة على منح علي محسن دورا خلال الفترة الماضية ويرى مراقبون أن تعيينه في هذا المنصب العسكري الرفيع يشير إلى نوع من القبول الإقليمي والدولي بدور متقدمة له والكيانات أخرى بينها حزب التجمع اليمني للإصلاح كذلك لابد من الإشارة إلى أن تولي علي محسن الأحمر هذا المنصب القيادي العسكري في هذه المرحلة يربك كثيرا جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فهم أكثر الناس معرفة بتغلغل جذوره في الاتجاهات المختلفة وطالما اعتبروه خطرا قائما عليهم وهو ملاحق وبعيد عن مناطق نفوذهم فكيف بهم وهم يعلمون أنه يعد العدة لمواجهتهم في قلب مواقع نفوذهم الراهن بمساندة الشرعية اليمنية وجميع مؤيديها