"الحشد الشعبي" ومعركة الموصل.. السنة يرفضون
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"الحشد الشعبي" ومعركة الموصل.. السنة يرفضون

21/02/2016
ليست كل الطرق تؤدي إلى الموصل هناك سيطر تنظيم الدولة الإسلامية قبل نحو عامين وتجذر ما جعل الطرق إلى معقله المكين أكثر وعورة مما يظن وممن سلك بعض هذه الطرق هؤلاء بضع مئات من الجنود العراقيين وصلوا إلى قاعدة مخمور التي تبعد نحو 70 كيلومترا عن الموصل على أمل أن يتجمع فيها أربعة آلاف وخمسمائة جندي قبل أن يصدر القرار بالزحف على معقل أبي بكر البغدادي ليست المشكلة هنا بل فيما نسب إلى العبادي رئيس الوزراء فالرجل يريد وقيل لا يمانع على الأقل مشاركة قوات الحشد الشعبي في معركة الموصل وهؤلاء كما يعرف مليشيات ذات هوية طائفية لجأ إليها العبادي سابقا فأصبحت فعليا اليد الضاربة لمكون معين وتنسب إليها أكثر الجرائم الطائفية وحشية في السنوات القليلة الماضية فقد قتلت وشردت بل وقطعت جثث بعض ممن تعتبرهم أعداءها وكان هؤلاء من مكون آخر وخاصة في المناطق ذات الأغلبية السنية بحيث أصبحت خارج السيطرة أحيانا وتنفيذ أجندة أقل من أن تكون وطنية رغم ادعائها غير ذلك تلك أسباب تكفيل يوالينا تحالف القوى العراقية السنية رفضه المطلق لمشاركة قوات الحشد في معركة الموصل فمشاركتها تضفي طابعا طائفيا على المعركة كما أنها تمنح تنظيم الدولة أسبابا إضافية لتوسيع ما تعتبره حاضنته الشعبية ومشروعية مضافة لآيديولوجيتها المتصلبة فلماذا يتبرع العبادي بمنح التنظيم سلاح للنفط لن يسعى إليه ذاك ما تثيره القوى السنية وتطالب بدلا منه بفتح الباب لأبناء المنطقة للتطوع والأهم تزويدهم بالسلاح أمر يرفضه العبادي فالرجل منذ وصوله إلى الحكم وهو يقاوم فكرة تسليح المكون السني في محاربته لتنظيم الدولة وسبق له أن ضرب عرض الحائط بنصائح أمريكية وضغوط إقليمية في هذا الصدد ويظن أنه بذلك ينسجم مع تيار عريض في المنطقة يرى في تسليح سنة تهديدا حقيقيا لمشروع يتجاوز العراق نفسه ويمتد إلى سوريا ولبنان وسواهما كما يعتقد أن العبادي يفاوض على الأرض بقوات الحشد الشعبي من جهة لنزع الذرائع من خصومه السياسيين داخل المكون الشيعي الذين يرون أنه أقل جذرية من سلفه المالكي ومن جهة أخرى لإشاعة الذعر في صفوف مؤيدي تنظيم الدولة عبر الإيحاء بأن ثمة تطرفا لا يقل توحشا لدى المكون الشيعي يستطيع التصدي للتطرف التنظيم وأن البديل هو العبادي نفسه مطوعا لهذا الغلو وقادرا على إعادة العراق إلى السياسة إذا بدأت معركة الموصل وانتهت لصالحه وذلك محل شك كبير كما يؤكد خصومه