دوافع استقالة وزير العدل اللبناني
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

دوافع استقالة وزير العدل اللبناني

21/02/2016
استقالة سياسية بنكهة قضائية وزير العدل اللبناني الضابط السابق الصاعد نجمه في عالم السياسة المضطرب من خارج القنوات العائلية التقليدية هز حكومة ينظر إليها كهيكل شكلي أخير لدولة الفراغ يقول الوزير المستقيل إنها تجاوزت ذلك وتحولت إلى ما دعاها مطية لتنفيذ مشروع دويلة وفي هذا الكلام توجيه اتهام لخصمه حزب الله وأيضا رسالة للبيئة السياسية التي حسب عليها طويلا تيار المستقبل قال ريفي إنه لا يريد أن يتحول إلى شاهد زور واتهم حزب الله بالهيمنة المسلحة التي تحولت إلى أذرع تطبق على الدولة ذراع دبلوماسي وآخر قضائيا يتحدث تحديدا عن المحكمة العسكرية وتعاملها مع ملف ميشيل سماحة أشهر المحكومين المدانين الخارجين بعقوبة رمزية إلى الحرية حين أراد ريفي من موقعه وزيرا للعدل أن يحيل القضية إلى المجلس العدلي أعلى هيئة قضائية في لبنان لم تتجاوب الحكومة فنسحب منها ولقي موقفا مخالفا يومذاك من سعد الحريري يتهم ريفي صراحة القضاء العسكري بمحاولة ابتلاع القضاء اللبناني قد يختلف اللبنانيون سياسيا على أداء المحكمة العسكرية إلا أن ما لا يفهمه حقوقيون كثر هو بقاء محكمة استثنائية على قيد الحياة عقودا وفي بلد نجا بالرغم من تاريخه المأساوي من النفوذ المباشر للعسكر فيه كانت مهمتها النظر في جرائم أفراد السلك العسكرية لكن اختصاصاتها كبرت ووضعت يدها أخيرا على كل الجرائم المتصلة بالأمن العامة إرهاب تجسس خيانة عظمى سلاح وما إلى ذلك لها قانونها الخاص القضاء العسكري ولا ترتبط بوزير العدل ولا بالمدعي العام التمييزي أي النائب العام الأعلى في لبنان بل بوزارة الدفاع وبقيادة الجيش في السنوات الأخيرة بدأت تتهم بالوقوع تماما تحت تأثير حزب الله وحلفائه وانعكس ذلك صدمة وغضبا حين حكمت عام ألفين وأحد عشر في أكبر قضية التعامل مع إسرائيل على فايز كرم القيادي في التيار الوطني الحر بالسجن عامين فقط فما كانت قضية سماحة المدوية حين اعترف بنقل متفجرات من النظام السوري إلى لبنان لتنفيذ اغتيالات طائفية فحكم عليه بأربع سنوات ثم أخلي سبيله الاستقالة تمثل لكثيرين حجرا في مستنقع يكبر باتجاه الخطير فجر من قبل صراعا أهليا مريرا حين عصف بلبنان البحث عن دور وهوية وطن