الانقلابات السمة الأبرز للمشهد السياسي في بوروندي
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الانقلابات السمة الأبرز للمشهد السياسي في بوروندي

21/02/2016
الانقلابات والانقلابات المضادة كانت ولا تزال السمة الأبرز للمشهد السياسي في بوروندي منذ نيل استقلاله الأحزاب السياسية والديمقراطية وحتى الحريات وفي أغلب حالاتها تكاد تكون تبعة لها والمنقلبة على السلطة أو إرادة العرقية المسيطرة ورغم وجود خمسة وثلاثين حزبا سياسيا فإن ذلك لا يعني نضوج الشارع البوروندي بالتعددية الحزبية بقدر ما يعكس حالة التشظي التي تهيمن على العملية السياسية وينتقد بعض المراقبين الأحزاب السياسية بضعف التنظيم وغياب إستراتيجية وطنية تأخذ البلاد بعيدا عن الاسطفافات العرقية الأحزاب السياسية في بوروندي تفتقد التضامن فيما بينها ومن الصعب ملاحظة الفروق الجوهرية بين هذه الأحزاب ودائما ما تتحكم فيهم الأجندات الخاصة وهذا يجعلها تخسر أمام الحزب الحاكم في أي انتخابات كما يؤخر نضوج العملية السياسية في البلاد المجلس الوطني للدفاع عن الديمقراطية الحاكم يرى أنه يقود البلاد نحو مزيد من الحريات والمنافسة العادلة لكنه يصر على عدم التسامح مع مشغل الفتن حسب وصفهم الرئيس ولا يمارس ضغوطا على أحد دعا قيادات الأحزاب وكافة المواطنين للمساهمة في بناء الوطن مساهمة الجميع ضرورية والساحة مفتوحة لكل الأطراف لكن ثمة من يريد تحقيق أهداف سياسية عبر إثارة القلاقل وهذا غير مسموح به ويبدو أن اصطفاف الجيش مع الرئيس وفشل انقلاب مايو العام الماضي يعطي الرئيس بيار نكورونزيزا ورقة رابحة في وجه معارضيه لكن هل رجحان كفته سيوقد البورونديين من الانزلاق في أزمة عرقية كغيرها من بلدان العالم الثالث تتأرجح الديمقراطيات والجهود السياسية في بوروندي بين عقلية الحاكم المطلق وعقلية التعددية الحزبية وبين هذه وتلك شعب فقير ينتظر تحسين ظروفه المعيشية جامع نور الجزيرة بوجمبورة