مخاوف لبنانية من قرار السعودية
اغلاق

مخاوف لبنانية من قرار السعودية

20/02/2016
ازمة بسرعة أما إلى أي حد فسؤال يشغل الساسة منذ إعلان السعودية وقف مساعداتها إلى الجيش اللبناني وقوى الأمن وهي المساعدات التي تبلغ أربعة مليارات دولار اميركي مصادرة وحزب الله لإرادة الدولة هي السبب الذي يجعل القرار السعودي لاسيما في ظل موقف وزير الخارجية اللبناني في كل من مجلس جامعة الدول العربية وفي منظمة التعاون الإسلامي من الامتناع عن إدانة الاعتداء على سفارة المملكة في طهران والقنصلية العامة في مشهد هل هي مراجعة لسياسة المملكة تجاه لبنان الرسمي واتجاه جديد في التصدي لسياسات حزب الله في لبنان وسوريا ومن خلاله على مستوى أوسع إيران المتخوفون من تداعيات الخطوة وعلى رأسهم وزير الداخلية اللبنانية يقولون إنها غيض من فيض وإن الآتي أعظم هنا تطرح احتمالات عدة فرئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري نبه إلى أن ما سماها القرارات المتهورة بخروج لبنان على الإجماع العربي تعارض مصالح مئات الآلاف من اللبنانيين في مختلف البلدان العربية إلى الخطر أما الخطر الثاني الذي تحذر منه بعض الأطراف فهو سحب ودائع سعودية من ضمنها وديعة بقيمة 800 مليون دولار لدى مصرف لبنان منذ العام ألفين وستة مخاوف دفعت برئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط إلى مناشدة المملكة رغم السهام التي تصيبها التروي والعطف لأن الأمور معقدة كما قال أما رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع فتطالب الحكومة بإرسال وفد إلى المملكة للطلب منها التراجع عن قرارها قد تكون الخطوة مجرد رسالة تحذيرية إلى الحكومة يرى بعض المتابعين ومفادها أن التغاضي عن مواقف حزب الله وحلفائه لاسيما على المستوى الرسمي وبشكل خاص وزارة الخارجية لم يبلغ بعد اليوم دون حساب لكن الأكيد أن هذه الخطوة ألقت على طاولة مجلس الوزراء قنبلة خلافية جديدة قد يتعذر عليه مواجهتها ففي حين سارعت بعض قوى الرابع عشر من آذار إلى مطالبة الحكومة بعقد اجتماع فورا لمعالجة الأزمة اتضح أن حزب الله وحلفاءه داخل مجلس الوزراء يسيرون في الاتجاه المعاكس فهذه الخطوة هي ذريعة يقول الحزب للتستر على أزمة مالية خانقة داخل السعودية التي استنزفت نتيجة الحرب في اليمن وحروب المنطقة وفي انتظار جلاء حدود الخطوة السعودية يتحول لبنان مرة أخرى إلى ساحة لتبادل الرسائل الإقليمية في خضم مخاوف اختصرها سعد الحريري بالتحذير من نزع الغطاء الأخير الذي يتفيئ لبنان به ومن فتح أبوابه على مصاريعها أمام العواصف المحيطة به بشرى عبد الصمد الجزيرة بيروت