الصحف البريطانية تعاني من تراجع مبيعاتها اليومية
اغلاق

الصحف البريطانية تعاني من تراجع مبيعاتها اليومية

02/02/2016
ثورة غير عادية تمر بها صناعة الصحف البريطانية التي تحاول التأقلم مع المتغيرات التي فرضتها عليها التقنية الحديثة فالصحف الوطنية بخاصة العريقة منها تعاني حاليا من تراجع في عدد قرائها فاق سبعة في المائة العام الماضي فقط الصحف تمر بثورة استثنائية في الوقت الراهن فمعظم الأفراد يقرؤون الأخبار على الورق أو على الإنترنت سواء عبر الهاتف النقال أو اللوحة الإلكترونية ما يعني أننا نقوم بخليط من كل هذا ما جعل السوق أكثر تعقيدا وهذا الأمر لديه مزايا عديدة لكنه يتسبب في ضغوط كثيرة على بعض الناشرين وفي الوقت الذي تبنت فيه صحيفة الغارديان مثلا إستراتيجية تقشفية لخفض إنفاقها بنحو عشرين في المائة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة بسبب خسائرها التي قدرت بخمسين مليون جنيه إسترليني العام الماضي وحده لا حديث هنا في مقر صحيفة التايمز العريقة إلا عن التوسيع والاستثمار لا يمكنني أن أنكر أن المستقبل باتجاه كل ما هو رقمي لكننا وجدنا أن مبيعات النسخة الورقية صامدة لأن نسختها الإلكترونية دعمتها فمن لم يتمكن من الحصول على المحتوى الكامل مجانا على الإنترنت فإنه يشتري الصحيفة وقد وجدنا أيضا أن القراء مازالوا يحبون النسخة الورقية الإلكترونية أكثر تفاعلية وهناك عدد من الفيديوهات والموسيقى أيضا أعمل دائما على الإنترنت سواء من خلال الهاتف أو الكمبيوتر وقراءة صحيفة ورقية لا يناسب هذا الوضع ويستبعد العاملون في صناعة الصحافة اختفاء النسخة الورقية للصحف فقد وجدت منذ قرون وتخطت تحديات ظهور الراديو والتلفزيون قبل بدء عصر الثورة الرقمية والإنترنت عدد القراء هو الأكبر في تاريخ هذه الجرائد التي توجد في السوق منذ مئات السنين وتقوم بتغيير محتواها يوميا وقد أصبحت اليوم عبارة عن علامات تجارية تدير المنابر متعددة في المملكة المتحدة حيث لديها نحو ستة وأربعين مليون قارئ ومئات الملايين من القراء حول العالم وتشير الدراسات إلى أن علاقة البريطانيين بالصحيفة المفضلة لديهم تعمر اطول من علاقاتهم الزوجية إن توزيع مثل هذه الصحف الورقية بالمجاني كما هو الشأن هنا قد يطيل من عمر هذه الصحيفة التي باتت مهددة في عالم الرقمية