الذكرى الرابعة والثلاثون لمجزرة حماة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الذكرى الرابعة والثلاثون لمجزرة حماة

02/02/2016
يؤرخ الثاني من شباط فبراير من عام ألف وتسعمائة وإثنين وثمانين لأسوأ مجزرة في تاريخ سوريا الحديث أو هكذا كان يعتقد قبل اندلاع الثورة الشعبية في عام 2011 وما تلاها يومها طوق نظام حافظ الأسد مدينة حماه وبدأ بقصفها بمختلف أنواع الأسلحة قبل أن يجتاحها ويقتل كل من صادفه بحجة القضاء على تنظيم الإخوان المسلمين أسفرت المجزرة عن عشرات الآلاف من القتلى وقدرت إحصاءات عدد الضحايا بنحو خمسة وثلاثين ألف قتيل لكن مصادر أخرى قالت إن العدد أكبر من ذلك بكثير تكتم النظام السوري يومها هذه المجزرة وحاول طمس ما أمكنه من أدلة لكن العالم اكتشافها بعد أكثر من شهر عبر خبر صحفي يبدو أنه ضاع أو ضيع في خضم الحرب الباردة آنذاك مثلما ضاع أمل الضحايا في محاكمة الجناة نجا الأسد الأب بفعلته وحكم سوريا حتى وفاته عام 2000 لم ينته تاريخ سوريا مع المجازر عند حماة فمدن وبلدات سورية أخرى كانت على موعد مع مجازر قد يتفق الناس أو يختلفون في مقارنتها بما شهدته حماة تغير رأس النظام توفي الأسد الأب وخلفه الإبن الذي لم يتردد في استخدام الجيش والأجهزة الأمنية وحلفاء الداخل والخارج لارتكاب أكثر من مجزرة على مر سنوات الثورة السورية استخدم الإبن الغاز لضرب الغوطة وهو سلاح محرم دوليا بالضرورة رغم تحذير المجتمع الدولي له في السابق من استخدامه طولب الأسد باحترام القانون وحماية المدنيين وإن لم يفعل بل أمعن في قتل مدنيين سواء بالبراميل المتفجيرة أو باستهداف تجمعات في الأسواق وأفران الخبز لجئ الأسد اليدين إلى سلاح جديد وهو التجويع عبر الحصار المشدد فبرزت مدينة مضايا كأسوء نموذج للتجويع في التاريخ بعد الحرب العالمية الثانية استعان الأسد الإبن بحلفاء شاركوه ارتكاب المجازر سواء عبر الغارات الجوية الروسية أو عب المليشيات المدعومة من إيران أو حزب الله اللبناني الذي يقاتل إلى جانبه على الأرض ويشاركه تشديد الخناق على مضايا افلت الأسد الأب من المحاسبة ولم يسأل عما ارتكبوه في حماة لا يبدو الإبن وارد الإلتفات للقانون الإنساني الدولي طالما أن حلفاءه في مجلس الأمن نعود تحويل الملف إلى محكمة الجنايات الدولية ومازالوا يتمسكون به وبنظامه