غضب شعبي بعد قتل شرطي مواطنا في القاهرة
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

غضب شعبي بعد قتل شرطي مواطنا في القاهرة

19/02/2016
هذا دمه وهنا قتل وله اسم هو محمد علي سيد إسماعيل مصري من عامة الناس أما قاتله فليس كذلك فيما تسمى تهكما بجمهورية أمناء شرطة تقول رواية الداخلية المصرية إن مشادة كلامية نشبت بين المواطن محمد وأمين الشرطة على أجرة نقل بضائع تعود إلى أمين الشرطة وإن الأخير أخرج مسدسه لفض تجمع أنصار القتيل إثر مشاجرة فانطلقت منه رصاصة أصابت القتيل فأردته وتلك رواية تبرء أمين الشرطة وتدرج مقتله في باب القتل الخطأ أو غير مقصود على الأقل ثمة رواية أخرى يجمع عليها الأهالي الموجودون في المكان لحظة وقوع الحادث فأمين الشرطة عنف المواطن وأهانه لفظا وسلوكا وصفعه واعتدى عليهم بالضرب قبل أن يقتله بمسدسه الحكومي هذه إذن شهادة أهالي شعروا بأنهم اهينوا مثل القتيل واعتدي على كرامتهم مثله ولم يرضوا أن تمر الجريمة أمين الشرطة من دون عقاب كانوا يعرفون أن فعلته ستمر لو تركت لرؤسائه فقرروا تنفيذ القانون بأنفسهم ضربوا قاتله ولاحقوه حتى المستشفى ثم اعتصموا أمام مقر مديرية الأمن مطالبين بتسليمه بيد أن حادثة الدرب الأحمر ليست الأولى التي يتجاوز فيها من ائتمن على تنفيذ القانون بخرقه وانتهاك فقد تفشت ظاهرة وتوحشت في الآونة الأخيرة وأشهرها حادثة مستشفى المطرية حيث تم الإعتداء على أطباء هناك والأهم تهديدهم بأنهم يواجهون أسيادهم وأسياد البلاد ويعود ذلك إلى ما يقال عن حصانة يتمتعون بها تحول دون ملاحقتهم وتلك تأتت في حقب سابقة تضخم فيها دور أمناء الشرطة فإذا هم أسياد الشارع فعلا وبحسب بعض الباحثين فإن طبيعة الهرمية داخل وزارة الداخلية المصرية سمحت بذلك فأمناء الشرطة أقل رتبة وظيفية من ضباط الشرطة وهم خريجو معهد متوسط لا جامعات ويحدرون من الطبقات الدنيا لا الوسطى أما عملهم فيأتي في المنطقة الوسطى بين الناس والضباط ما يفسر تمتعهم بالسلطة مباشرة على الشارع ويسمح لهم بالفساد إذا شاؤوا والإفساد أيضا وتجاوز القانون حتما هذا التضخم في الأدوار يعيده البعض إلى حقبة حبيب العادلي وزير داخلية مبارك تضخم دفع الوزير ورئيسه ثمنه لاحقا وكانت الشرارة آنذاك بالإسكندرية شاب في مقتبل العمر مصري من عامة الناس اسمه خالد سعيد يتعرض للضرب والتعذيب على أيدي أمناء شرطة في يونيو حزيران من العام 2010 فيموت بين أيدي لا تعترف الداخلية بجريمة أمنائها وتتهم القتيل بالأسوء بتعاطي المخدرات فتتفاعل قضية الشاب الذي هو مصري من عامة الناس فإذا هو عنوان الثورة على مبارك يتنحى مبارك في نهاية الأمر يخلع وينتصر دم خالد سعيد على عسف قتلته التاريخ ربما يعيد نفسه