تجاوزات الشرطة المصرية.. عرض متواصل
اغلاق

تجاوزات الشرطة المصرية.. عرض متواصل

19/02/2016
يقولون إن السينما لسان الواقع وصورة حاتم في فيلم هي فوضى جسدت إنعكاسا لشخصية الشرطي السيئ الذي تعلو رتبته على الشرائع والقوانين كافة ظل رجل الأمن والمخبر وأمين الشرطة هاجس رافق المواطن المصري على مدى عقود ففي حكاية المواطن ورجال الشرطة في واقع الدولة المصرية قلبت الموازين فبدلا من أن تكون الشرطة في خدمة الشعب تجدوا شرطة فوق الجميع يستعرض المصريون شريطا سوداويا لاعتداءات وتعذيب وانتهاكات صارخة يرتكبها ذراع الدولة الأمني المكلف بحماية المواطنين يوثق الإعلام النزر اليسير منها وما خفي كان أعظم وأشد مرارة يقتل المواطن طلعت شبيب بعد ساعة من اعتقاله في أحد أقسام الشرطة في الأقصر وبين جدران السجون سجل حافل بعمليات التعذيب والقتل كذلك اعتداء أمناء الشرطة على أطباء مستشفى المطرية الجريمة الأحدث فهي مقتل سائق التكتوك برصاص شرطي لخلاف بسيط وفوق هذا كله تتحدث نساء مصريات عن محاولات تحرش يتعرضن لها من جانب رجال الأمن ولم تفرق اعتداءات الشرطة بين مواطن وبرلماني ومسؤول ليتحدث نواب مصريون عن تعرضهم للضرب والإهانات اللفظية من رجال الأمن ويتجاوز قمع الشرطة المصرية حدود أم الدنيا فلم تخبو بعد قضية الشاب الإيطالي جوليو رجيني الذي عثر عليه مقتولا بعد تعرضه لتعذيب وحشي وتلقى جثته على جانب الطريق شبه عارية وأصابع الاتهام في ذلك مصوبة نحو جهاز الشرطة المصري من هذا كله يبدو أن القمع واستباحة حياة المواطن أصبح منهجا داخل جهاز الشرطة المصرية وليس حالات فردية كما تقول السلطات هناك ويبدو أن الانقلاب في مصر يعود سريعا إلى الرابع والعشرين من يناير 2011 إلى تلك اللحظات التي سبقت الثورة المصرية ويحمل حقوقيون حكام مصر المسؤولية عما يصفونه بقانون غاب ذات يترسخ فبدلا من تطبيق القانون بالقوة ترى من يمارس قانون القوة في غياب تام للعقاب اتراها النقطة التي سيفيض بعده الكأس أم أنه واقع الفته ام الدنيا وتعايشت معه