تداعيات هجوم أنقرة على موقف تركيا
اغلاق

تداعيات هجوم أنقرة على موقف تركيا

18/02/2016
كانت الرسالة قاسية هذه المرة اختير الهدف ومكانه بما يتسبب في الإهانة ويتقصدها فبالقرب من مقر للقوات المسلحة تركية والبرلمان ومقار حكومية وقع التفجير لا حصانة بعد حتى لأكثر الأماكن حماية وعلى ما يمكن اعتباره نرجسية عسكرية تركية أن تتخبط في جراحها على ما قصد ربما ثمة من خطط واهية الأسباب ونفذ وهو في رأيي ساسة أتراك ليس شبح فمن نفذ كما قال رئيس الوزراء التركي هو وحدات حماية الشعب الكردية وتعاونت في ذلك مع حزب العمال الكردستاني ثمة إذا عدو من الخارج وآخر داخل الحدود والأهم أن ثمة من تواطأ وربما من تولى التخطيط وقد يكون جهازا استخباراتيا على ما تذهب التكهنات ومقره سوريا وثمة آخرون في خلفية الصورة يريدون أن ينتقموا من هؤلاء روسيا التي قال داود أوغلو إن تنديدها بالتفجير غير كافي وربطها بما حدث تلميحا بقوله إنما يستخدم الإرهاب أداة ضد تركيا سيرتد عليه ما يعني أن للتفجير آباء عدة ماذا بإمكان تركيا أن تفعل والحال هذه تنشغل بالداخل وتلم جراحها وإن فعلت فهذا هدف خصومها أو أن تبادر إلى الهجوم وذاك هو الأرجح تستطيع وفقا لبعض سيناريوات استغلال التفجير لإسناد موقفها أكثر إزاء منطقة آمنة داخل سوريا وأن تسويقه باعتباره دفاعا عن النفس كما تستطيع أيضا توسيع نطاق هجماتها في الشمال هناك تقدم خصومها الإقليميون من القوات الحكومية السورية إلى الروسية والإيرانية وثمة فرصة حقيقية كما يقول سوريون معارضون لترد أنقرة الصفعة اثنتين في حلب وريفها وإذا فعلت فإنها ستطول كطموح يتضخم لدى أكراد سوريا بفرض واقع على الأرض يتحول فيه الأكراد إلى حصان أسود في سوريا والعراق معا ورأى الصراعات الكبرى في البلدين لكن دون ذلك صعوبات فبينما تؤيد ألمانيا إنشاء منطقة آمنة يبدو الأميركيون إلى الغموض أقرب فهم لا يرون الوقت مناسبا لمنطقة حظر الطيران داخل سوريا ولهم في ذلك أسبابهم وانحيازاته التي يبدو أنها كردية ما يعني أن على تركيا أن تخوض حربها بنفسها أي التدخل البري بالتعاون مع ما تيسر من حلفاء وإذا فعلت فإن المنطقة ستكون مقبلة على ما هو أكبر من صراع إقليمي وأقل من حرب عالمية كما هدد بذلك ضمنا رئيس الوزراء الروسي الاستباق سيناريو التقسيم في سوريا قبل أن ينتقل ويتحول إلى تفكيك لتركيا نفسها ليس ثمة من خيار آخر كما يقول البعض ويؤكد