بعد 27 عاما الاتحاد المغاربي محلك سرّ
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

بعد 27 عاما الاتحاد المغاربي محلك سرّ

17/02/2016
بعد 22 سنة من قيام تجربة الاتحاد المغاربي الطموحة في السابع عشر من فبراير عام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانين إلى أين تتجه التجربة بل ماذا بقي منها كان من بين أهداف الدول الخمس التي أنشأت الاتحاد وهي المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا تحقيق التكامل الاقتصادي والتنسيق الأمني فيما بينها مع فتح الحدود وانتهاج سياسة مشتركة في الميادين وخلق تعاون دبلوماسي وثيق بينها يستند على أساس الجوار الحميم لكن كثيرين يعتقدون أن هذه الأهداف المثالية لم تستصحب الواقع الذي تعيشه الدول الخمس وبالتالي أبقت الاتحاد في حالة شلل شبه الكامل يصطدم أعضاؤه حتى الآن بعقبات تاريخية كأداء وعلى رأسها التنافر بين المغرب والجزائر وطموحات ليبيا أيام القذافي ثم الحالة الأمنية بجانب الهموم الداخلية للدول الخمس وتحدياتها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لم يكد الاتحاد المغاربي يبلغ عامه الخامس حتى جملة أنشطته رسمية بصورة شبه كاملة أغلقت الحدود البرية بين المغرب والجزائر ولم يكن ذلك سوى تجسيد للخلافات العميقة بين البلدين بشأن قضية الصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب جزءا من أراضيه وتقول الجزائر إنها تنظر القضية من زاوية حق الشعوب في تقرير مصيرها بينما ظلت الأمم المتحدة عاجزة عن تنظيم استفتاء يقرر من خلاله الصحراويون مصيرهم تكاد تكون اجتماعات وزراء داخلية الاتحاد على قلتها هي الوحيدة التي انتظم انعقاده على استحياء ورغم تغلب بتمصير الدول الخمس فيها فإنها اعترفت بتنامي الأخطار الأمنية بأشكالها المختلفة التي تهدد المنطقة وهو ما جعلها تتفق في آخر اجتماعاتها على قيام آلية عمل تنطلق من لجنة مشتركة لمحاربة الإرهاب ولكن حتى هذه اللجنة لا يعرف الكثير عن تفاصيل عملها لم تنجح التحركات الثنائية القليلة التي جرت خلال السنوات الأخيرة بعد ثورات الربيع العربي في إخراج الاتحاد المغاربي من غرفة الإنعاش بل دعا العاهل المغربي محمد السادس خلال زيارته لتونس عام ألفين وأربعة عشر وحديثه أمام برلمانييها لترقية علاقات بلاده الاقتصادية مع تونس والانطلاق بتأمين من الاتفاقات الثنائية لتحقيق أهداف الاتحاد منبها لحقيقة عجز دول المغرب منفردة عن مواجهة التحديات المتزايدة عموما ترتفع من وقت لآخر دعوات بعض دول المغرب العربي بتفعيل دور اتحادهم وتحقيق أهدافه ولو تدريجيا لكن ذلك يتوقف وبالدرجة الأولى على حلحلة الملفات المعقدة العالقة بين أعضائه وإلا فإن تلك الأهداف الطموحة ستبقى على الأرجح حبرا على ورق