أسباب التقارب بين بغداد وأربيل
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أسباب التقارب بين بغداد وأربيل

17/02/2016
النفط وخذ الرواتب إقترحت بغداد ووافقت أربيل والاتجاه جار لإتمام اتفاق آخر من اتفاقات التعايش المضطرب بين قطبي العراق اللدودين فهل هو تقارب المأزومين والأهم من ينقذ من ولماذا في ألفين وأربعة عشر وقع الخلاف من جديد بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان على تصدير النفط فقام الإقليم ببيع النفط بشكل مستقل عبر أنابيب خاصة به واستفاد من ارتفاع الأسعار عند هبوطها تغير كل شيء وبدأت ملامح الانهيار الاقتصادي تتمثل طوابير موظفين ما عادت حكومة الإقليم قادرة على دفع رواتبهم وعددهم نحو مليون ونصف مليون موظف يكلفون نحو 800 مليون دولار شهريا بينهم البشمرجة القوات المسلحة للإقليم الحكومة العراقية ليست أفضل حالا فهي غارقة في مشكلات سياسية ومصير العبادي نفسه مطروحا للنقاش كما أنها تعاني من تردي اقتصادي يقارب الانهيار عبر عنه صراحة رئيسها حين قال إن إيرادات النفط لا تكفي لدفع الرواتب يرد ذلك إلى أعوام من الفساد المالي والسياسي دفع بالعراق إلى ذيل للائحة مؤشر الشفافية الدولية ويكفي هول الرقم الموثق عن ضياع نحو 500 مليار دولار من أصل 800 مليار من موازنات السنوات المالكي للدلالة على هول الفاجعة لكن كلمة السر في الدفع نحو التقارب الآن تبدو الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر منذ ألفين وأربعة عشر على أجزاء كبيرة من شمال العراق وتقرع طبول معركتها المقبلة في الموصل التي يحضر لها الأمريكيون بكل قوة ويريدون من خلفهم عراقا متكاتفا ما أمكنهم ذلك لتحقيق نصر مأمول في هذا السياق يبرز العبء الطائفية والسياسية والأخلاقية وكذلك المالية الذي يمثله الحشد الشعبي على الحكومة التي ألحقته بمنظومتها العسكرية والأمنية بعد تلميح العبادي قبل أيام إلى جرائم يرتكبها الحشد وأنه يحتاج تدخلا للجم ما سماها جماعات خارجة على الدولة خرجت أنباء عن نية رئيس الحكومة تسريح 30 في المائة من أفراد الحشد بما يثير جدلا عما يمكن أن يكون الرد الإيراني الممتد نفوذه في هذه التشكيلات المسلحة برأي مراقبين فإن الدافع هذه التوجهات هي الولايات المتحدة الرامية لإرضاء كل الأطراف خصوصا لاستمالة العرب السنة لقطع طريق تأثير التنظيم الذي ينفذ من اضطهادهم وتهميشهم فهل يفلح الإصلاح الموضعي لخراب عمره ثلاثة عشر عاما