لماذا يستهدف اليمين المتطرف بألمانيا اللاجئين؟
اغلاق

لماذا يستهدف اليمين المتطرف بألمانيا اللاجئين؟

15/02/2016
كان ذلك في مطلع سبتمبر الماضي إيلان السوري ملقا على الشاطئ تركي طفلة صغيرة الثالثة من عمره يدير لنا ظهره يترك حذاءه في وجه العالم الذي تركه وذويه يصارعون البحر في رحلتهم إلى اليونان هربا من جحيم تركوه هناك في بلادهم الأم سوريا صورة هزت العالم آنذاك في خضم موجات هجرة ولجوء غير مسبوقة منذ النكبة الفلسطينية يتدفق مئات الآلاف من السوريين إلى أوروبا من البحر كما عبر منافذ الحدود وكانت ألمانيا الأكثر استيعابا لهؤلاء وهو ما استفز اليمين المتطرف عبر أوروبا بأسرها وانتهى الأمر بهم إلى التشكيك حتى بالطفل إيلان فإذا بصحيفة شارلي إبدو ترسمه وقد كبر في السن وانشغل بالتحرش بالنساء وكان ذلك ضمن حملة كراهية استندت إلى حادثة كولونيا في ألمانيا ليلة رأس السنة اتهم في الحادثة لاجئون سوريون قيل إنهم تحرشوا جماعي بنساء ألمانيات قرب محطة قطار في المدينة وهو ما ثبت أن وحكم متعجل ومتعمد لشيطنة اللاجئين وخلق بيئة معادية لاستضافتهم في الغرب والأهم إعادة إنتاج صورة نمطية للشرقيين باعتبارهم مهووسين جنسيا وبدائيين غرائزيين لا يستقيم التعامل المتحضر معهم تم هذا عبر آلة إعلامية ضربت عرض الحائط بالمصداقية فنشرت مثلا صورا لبعض المتحرش بهن فإذا هي صور تعود إلى سنوات مضت بعضها لعارضة أزياء بريطانية تعرضت لتحرش في أحد ملاهي لندن عام ألفين وتسعة وأخرى لمرأة سويدية يظهر وجهها ملطخة بالدم وبالتحقيق في تاريخ الصورة تبين أنها نشرت على مواقع إلكترونية عام ألفين وسبعة بل ذهبت محاولة شيطنة السوري الذي يراد له أن يكون تهديدا متوحشة للحضارة الغربية ببعض المواقع الأوروبية إلى بث صورا لفتاة مصرية تعرضت للاغتصاب في ميدان التحرير والدعاء بأنها إحدى التجارب تحرش بهن في كولونيا بألمانيا الذهاب إلى مظاهرات قادها اليمين الألمانية تطالب بإغلاق الحدود في وجه اللاجئين وتزامن هذا مع موجة جديدة من الإسلامفوبيا هناك ومحاولات ابتزاز المستشارة أنجيلا ميركل سياسيا ولم تهدأ موجة الكراهية السوداء هذه رغم تبرئة الشرطة الألمانية للسوريين مما اتهموا به فقد ظهر أن من قاموا بذلك من مواطني شمال إفريقيا إضافة إلى بعض الغربيين وأنه لا صحة أيضا لقيام لاجئين سوريين بالتحرش في دول مجاورة بل إنما ثابت هو العكس سوريون يتطوعون يساعدون يتفوقون في بلدان اللجوء رغم حداثة وجودهم فيها