قصف تركي لمواقع قوات وحدات حماية الشعب
اغلاق

قصف تركي لمواقع قوات وحدات حماية الشعب

14/02/2016
يبدو أن تركيا لم تعد تقصر جهودها على الاتصالات السياسية مع الولايات المتحدة لإقناعها بالكف عن تأييد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي فقد شمل القصف التركي مواقع الحزب فور محاولته السيطرة على إعزاز السورية وذلك خشية تقطع الطريق الوحيد المتبقي بين حلب وتركيا على وحدات حماية الشعب الارتعاد فورا عن منطقة إعزاز والمناطق المحيطة بها ولا ينبغي لها أن تقترب أبدا من إعزاز أو تحاول مرة أخرى إغلاق الممر كما لا ينبغي لها أن تسعى استعمال مطار منغ ضد تركيا أو ضد المعارضة يجب عليها أن تنسحب من هذا المطار ورغم حرص تركيا على عدم الانجرار إلى ساحة الحرب السورية مباشرة فإن تطورات هذه الحرب مع التدخل الروسي فيها وقصف الطائرات الروسية مناطق التركمان ونزوح عدد كبير من سكان شمال سوريا باتجاه تركيا والخطر الذي شكله تنظيم الدولة ومحاولة القوى الكردية تأسيس منطقة بمحاذاة حدود تركيا الجنوبية كل ذلك دفع أنقرة إلى الاقتراب أكثر من نيران الحرب المستعرة في سوريا وصلت الأمور إلى هنا نتيجة عدم الاستماع إلى تنبيهات التركية إلى خطورة دعم القوى الدولية للقوى المتصارعة على الأرض السورية تركيا في تحركها الأخير تصرفت في ضوء منافعها وبذلك غداة الخيارات كلها واردة ومع زيادة تعقيد المشهد السوري المتمثل في كثرة عدد الأطراف الدولية التي تتدخل في سوريا تتمسك أنقرة بموقفها المطالب بإنشاء منطقة عازلة بمحاذاة حدودها مع سوريا والتأكيد على أنها ستستمر في التصدي لأي خطر على أمنها مستخدمة في ذلك ما تقول إنه حقها في الرد وفق قواعد الاشتباك ومذكرة برلمانية تمنح جيشها صلاحيات ضرب أهداف في سوريا كما هي الحال بالنسبة للأهداف التي يضربها الجيش التركي في شمال العراق تعمل أنقرة أيضا على توسيع خياراتها العسكرية لتعزيز تحالفها مع بعض دول الخليج وعلى رأسها قطر والسعودية وينعكس ذلك في إعلان الرياض إرسالها مقاتلات إلى قاعدة إنجرليك واستعدادها لإرسال قوات برية إلى تركيا والتنسيق معها شرط أن يكون هناك تحرك دولي على الأرض داخل سوريا المعتز بالله حسن الجزيرة أنقرة