إلغاء حكم سجن ضابط متهم بقتل ناشطة مصرية
اغلاق

إلغاء حكم سجن ضابط متهم بقتل ناشطة مصرية

14/02/2016
لاعزاء للضحايا رصاص الأمن في مصر أيا كانت انتماءاتهم لماذا إذن تكون الناشطة المصرية شيماء الصباغ استثناء هنا رغم الاهتمام الواسع الذي رافق قضيتها منذ مقتلها برصاص ضابط من قوات الأمن المركزي في الرابع عشر من يناير العام الماضي خلال تفريق مسيرة نظمها التحالف الشعبي الاشتراكي إحياء الذكرى الرابعة لثورة يناير لكن ذلك الاهتمام لم يكن كافيا للقاء قاتلوها العقاب المناسب إذ ألغت محكمة النقض حكما بالسجن لخمسة عشر عاما كانت قد أصدرته عليه محكمة الجنايات وقررت إعادة محاكمته لم يشفع لشيماء هذا التعهد من رأس الدولة بأن يحاسب قاتلها فعلى ما يبدو فإن كلمات الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما كان وزيرا للدفاع تبقى أكثر مصداقية عندما أكد داخل إحدى الجلسات المغلقة أنه لن تكون هناك محاسبة لضابط يقدم على قتل متظاهرين بهذا المعيار قد تكون شيماء محظوظة لأن قضيتها وصلت إلى المحاكم ولأن قاتلها عاش ولو بضعة أيام من حياته خلف القضبان مئات المتظاهرين قتلوا منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو تموز 2013 بعضهم تمت تصفيته بطريقة أقرب للإعدام الميداني دون أن يتم التوقف لحظة عنده هوية من أطلق النار أو من أصدر الأوامر بذلك وحتى في الحالات النادرة التي يتم فيها رفع قضايا على رجال أمن ضالعين بقتل متظاهرين فإنه سرعان ما يخلى سبيلهم دون أن تصل القضية للمحاكم على أن قضية شيماء الصباغ الناشطة الشبابية ذات الانتماء الناصري تثير مفارقة قاتمة أخرى داخل المشهد المصري فالعديد من الأصوات التي أبدت تعاطفها مع دماء شيماء النازفة ودعت إلى محاسبة قاتلها هي ذاتها التي صمتت عن دماء مئات آخرين قتلوا بطريقة مشابهة وربما أبشع لكن انتماءهم للتيار الإسلامي كان كما يبدو كافيا لتجاهلهم