حديث الفاتيكان والكنيسة الأرثوذكسية عن اضطهاد المسيحيين العرب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

حديث الفاتيكان والكنيسة الأرثوذكسية عن اضطهاد المسيحيين العرب

13/02/2016
حمل لقاء هافانا بين البابا فرانسيس بابا الفاتيكان رأس الكنيسة الكاثوليكية والباب كرلس رأس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية دلالات كثيرة يستعرض اللقاء وهو الأول منذ نحو ألفي سنة ما سمي اضطهاد المسيحيين في عدد من دول الشرق الأوسط والإبادة التي يتعرضون لها وأدت لهجرة الآلاف مسيحيي سوريا والعراق وغيرهما ودعا لقاء المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع استمرار يخرج المسيحيين من المنطقة في ظل ما وصفه لتبرير الأعمال الإجرامية ضدهم من خلال شعارات دينية أبعاد لقاء السياسية بدت واضحة من خلال تناول الأمر بهذه الدقة رغم أن المسيحيين المهاجرين في معظم مناطق الشرق الأوسط كانوا ولا يزالون الضحايا للحروب والأنظمة واستراتيجيات الغرب وروسيا في التعامل مع هذه الحروب والأنظمة بما يزيد عدد الضحايا من المسيحيين وغيرهم سجلت هجرة مسيحيي العراق أرقام مخيفة خلال السنوات الماضية والسبب هو الواقع الذي كرسه الاحتلال الأميركي للبلاد وما تبعه من تطورات سياسية واجتماعية وتداعياتها السلبية على المجتمع والتي ظهرت في تزايد أعداد المهاجرين وبينهم المسيحيون الذين فشلت حكومات ما بعد سقوط نظام صدام حسين في حمايتهم ووقف العداء الذي أوجده البعد الطائفي المتنامي في البلاد ضدهم وفي سوريا أسفر النزاع الدائر منذ أكثر من خمس سنوات عن هجرة آلاف المسيحيين وغيرهم هربا من هول العمليات المسلحة ومن استهدافهم المباشر من التنظيمات المتطرفة ورغم أن ائتلاف الثوار المعارض للنظام ليس طائفيا فإن استهداف المسيحيين من قبل جماعات معارضة متطرفة أجبرهم على الهجرة تماما مثل قصف النظام ومسانديها على رأسهم الروس لمختلف المواقع المدنية هنا أيضا واقع الأسد وحلفاؤه ضد السوريين بمن فيهم الأقليات الدينية كالمسيحيين من ناحية أخرى يتساوى المسيحيون الفلسطينيون وغيرهم من الفلسطينيين أمام سياسات القمع الإسرائيلي التي تضمنت طرد وتهجير الآلاف لكن رغم ذلك فإن التعايش بين كل الفلسطينيين المسيحيين وغيرهم يعتبر الأنموذج الأفضل في المنطقة وقام عدد من المسيحيين بأدوار هامة في فضاءات المقاومة والسياسة الفلسطينية على كل حال ربما تؤدي إثارة أمر مسيحيي الشرق الأوسط في لقاء هافانا ولو بطريقة غير مباشرة إلى بعض الانفراج في علاقات اتباع الكنيستين لكن الشك يحيط بإمكان أن تلعب الكنيستان أي دور يؤثروا على سياسة روسيا والغرب في الشرق الأوسط وذلك هو بيت القصيد