عاصفة الحزم تجهض أحلام الحوثيين
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

عاصفة الحزم تجهض أحلام الحوثيين

12/02/2016
ساعات قليلة كانت تفصل مليشيا الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح عن إحكام سيطرتها على مدينة عدن جنوب اليمن حتى قررت السعودية فجر السادس والعشرين من مارس آذار عام ألفين وخمسة عشر ومعها نحو عشر دول عربية شن حملة عسكرية جوية واسعة عرفت باسم عاصفة الحزم تمكنت حينها وخلال فترة وجيزة من السيطرة على الأجواء اليمنية بعد تدميرها لشبكات الدفاع الجوي فضلا عن تسديد ضربات مركزة إلى قواعد جوية ومخازن سلاح وتدمير صواريخ بعيدة المدى كانت رؤوسها موجهة نحو الرياض لكن الخطوة السعودية التي بدأت مفاجئة للكثيرين في المنطقة لاسيما طهران التي قالت إن عاصفة الحزم اعتداء خطير مخالف للقوانين والأعراف الدولية قد يتعذر فهمها بدقة دون العودة إلى سلسلة المقدمات التي قادت إلى تلك النتيجة فقبل نحو ستة أشهر من عاصفة الحزم كان أهلي صنعاء على موعد مع عاصفة من نوع آخر جحافل مليشيا الحوثي تجتاح العاصمة وتبسط سيطرتها عليها دون مقاومة تذكر مع انسحاب مريب من الجيش وأجهزة الأمن في مشهد تدل على هشاشة السلطة التي أدارت البلاد في مرحلة ما بعد ثورة الشباب السلمية وضخامة نفوذ الرئيس المخلوع صالح الذي كشفت الأحداث لاحقا عن تحالفه الوثيق مع الحوثيين داخل مؤسسات الدولة بعد أيام قليلة من ذلك الاجتياح أكملت مليشيا الحوثي ابتلاع الدولة اليمنية بجيشها ومؤسساتها ومحافظاتها وبدلا من الحوار الوطني الذي كان يفترض أن يكون المحطة الأولى في بناء يمن جديد سعى الحوثيون لفرض رؤيتهم على المشهد السياسي اليمني الممزق آنذاك وانتهى الأمر بهم لاحقا إلى السيطرة على قصر الرئاسة وفرض إقامة جبرية على رئيس البلاد المنتخب عبد ربه منصور هادي وعلى رئيس وزرائه خالد بحاح حينئذ بدأت دول الإقليم على ما يبدو النظر إلى المشهد اليمني بعيون جديدة متجاوزة هواجسها تجاه ثورات الربيع العربي وحركات الإسلام السياسي ملتفتة أكثر إلى الدور الإيراني المتعاظم في اليمن بعد احتفاء قيادات الإيرانية بسيطرة الحوثيين على صنعاء باعتبارها العاصمة العربية الرابعة التي تقع في يدها وكان تجاوز الرئيس هادي المفاجأة لحصار الحوثيين له وتمكنه من الوصول إلى عدم بمثابة الفرصة لإعادة التوازن إلى المشهد اليمني لاسيما في ظل الخطوات الميدانية التي بدأها هادي لاستعادة الشرعية وبدا لافتا هجومه الحاد على إيران في أول ظهور إعلامي له في عدن لكن غرور القوة دفع الحوثيين إلى محاولة تكرار سيناريو صنعاء رغم الإنذارات التي أطلقتها الرياض بأن عدن خط أحمر كل هذه الأحداث وغيرها دفعت هادي إلى طلب المساعدة وانطلقت عاصفة الحزم في تحالف قادته السعودية ورغم أن الهدف الرئيسي لها كان دعم الشرعية في اليمن فإن كثيرين رأوا فيها تحولا إستراتيجيا للرد على التوسع الإيراني وسعي طهران للهيمنة على المنطقة