ماذا بقي من السيادة بدول الربيع العربي؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ماذا بقي من السيادة بدول الربيع العربي؟

11/02/2016
السيادة بين المفهوم النظري والواقع ماذا بقي منها في دول ثورات الربيع العربي والانتكاسات التي تلته تمنح السيادة الوطنية كل دولة الحق المطلق على أراضيها و ثرواتها ومواردها من هنا جاءت العبارات الدبلوماسية إحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية هذا المفهوم تغير وتحول من السيادة المطلقة إلى النسبية التي تسمح للأمم المتحدة واستنادا للمواثيق الدولية بالتدخل أحيانا من أجل حماية سيادة الشعوب على أرض الواقع وفيما يتعلق بأزمة المنطقة إلا مفهوم السيادة ينطبق عليها ولا حق التدخل الدولي يطبق وفق المعايير الصحيحة أين هي السيادة سوريا التي يحكمها نظام تحميه روسيا وإيران ومليشيا حزب الله اللبناني ماذا فعل المجتمع الدولي لوقف جرائم النظام المستمرة منذ خمس سنوات حرب نظام الأسد من أجل بقائه أدت إلى مقتل قرابة نصف مليون شخص وفق بعض التقديرات فضلا عن تهجير الملايين تدخل المجتمع الدولي فقط عندما وصل تنظيم الدولة الإسلامية إلى عين العرب كوباني ذات الأغلبية الكردية حتى خريطة الطريق المرحلة الانتقالية في سوريا كلها إملاءات روسية بالدرجة الأولى ولا يعرفوا عن جزء من البلد ستطبق المشهد في العراق لسرطنة حالا جر البلاد بسبب أخطاء السياسة إلى حرب أهلية ثم حرب على تنظيم الدولة الإسلامية تدخل إيران معروف منذ سقط نظام صدام حسين والتحق بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لضرب مواقع التنظيم المتنامي لم تقتصر التدخلات من عمر الأزمة بل أدت إلى خسارة محافظات بكاملها وزادت من معاناة المدنيين الفارين من نيران الاشتباكات والعمليات الانتقامية للأطراف المتصارعة بمقررات الحوار الوطني اليمني تحولت أزمة هذا البلد إلى أزمة دولية وأضحت سيادته محل التساؤل دخل البلد في حرب تدخلت فيها أطراف عديدة الإيرانيون يدعمون الحوثيين والتحالف العربي بقيادة السعودية يشن المهارات لدعم الحكومة الشرعية لم يعد الصراع علمانيا صرفا ومصالح بعض الدول لتأمين طريق باب المندب أو لدعم مذهب بعينه تؤكد أن يمس سيادتها هنا غائبة والتدخل بعيد عن المفهوم الهادف لحماية الشعوب وضع حد للأزمة في ليبيا المضطربة منذ سقوط نظام القذافي السيادة الوطنية مجرد حبر على ورق ثمة تدخل غير معلن في الصراع الدائر وسط حديث عن عمل عسكري أجنبي وشيك ليس سرا أن لكل طرف من الأطراف المتقاتلة جهة ما تدعمه وفقا لمصالحها وأجندتها في المنطقة يبقى السبب وراء أي تحرك دولي في ليبيا سابقا أو في المستقبل هو النفط والقلق من الهجرة غير الشرعية بين سيادة فقدت جوهرها وازدواجية المعايير في تعامل المجتمع الدولي مع أزمة المنطقة تكبر المعاناة الإنسانية بكل تفاصيلها المؤلمة في سوريا إلى ليبيا مرورا بالعراق واليمن