مواقع إخبارية روسية تبث صور حجم الدمار بمدينة حمص
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مواقع إخبارية روسية تبث صور حجم الدمار بمدينة حمص

10/02/2016
كأن لم تغن بالأمس كأن حياة لم تقم هنا آلاف السنين وكأن مباشرا لم تطأ أقدامهم تلك الخرائب قد يصعب تصديق أن تكون هذه حمس ثالثة حواضر الشام وحاضرة التراث الإنساني والتنوع العابر العصور لكنها هي أو قل ما تبقى منها بعد خمس سنوات من سحق نظام الحكم لها ولغيرها من المدن والبلدات السورية تبدو المفارقة صارخة بين جودة التصوير وبشاعة الصورة إنها عدسات روسية فائقة الجودة مثبتة بطائرة تصوير العصرية لتشهد وتشهد العالم على شكل الدمار عندما يكون بدعم روسي وغطاء دولي يحمل شعار التنسيق ولتقول لمن تبقى من السوريين هذا ما ينتظركم وإلا فالبحر أو طوابير اللجوء لعله جانب من فصام الحضارة الإنسانية المعاصرة حين تقودها أمام تراعي شكليات المبادئ وتهدر وحقائقها فتحت مسمى الشرعية الدولية ومنذ نصف عقد مضت الخطوات باردة حتى الجمود سعيا لوقف مذابح نظام الأسد ولمراعاة شرعيتهم تلك ترك الإنسان والعمران جميع النهب ثقافة إبادة توارثها حكام عن أسلافهم لكن كثيرين رأوا في المقاطع المتداولة بكثافة في الأسابيع الماضية ما يتجاوز الرصد الإعلامي إلى حدود الشماتة غير الأخلاقية إنطباع تأكد لدى البعض حين نشر هذا المقطع الشبيه بسابقه والملتقط بعدسة شخص روسي أراد أن يوثق دمار جامع خالد ابن الوليد ومحيطه بقلب المدينة المنكوبة دون أن يعرف بالتحديد ماذا كان يفعل في حمص بين تلك الأطلال مفارقة أخرى تجسدها هذه الصور بينما فوق الأرض من دمار ونكبات وما يحويه باطنها من رفات قائدين كخالد ابن الوليد استعراض العدسات الروسية لدمار حمص لا يضاهيه إلا ما تداوله ناشطون على مواقع التواصل من صور لبعض جنود الأسد محتفلا بزفافه بين أنقاض المدينة وصفت هذه الصور بما يشبه رقص على دماء السوريين ليس أشبه بصور خراب حمص إلا تلك الصور الشهيرة التي نقلت للعالم خراب برلين الذي شارك فيه الروس بالمناسبة عام خمسة وأربعين من القرن الماضي كان الأمر آنذاك مفهوما ربما فقد كانت الحرب عالمية لم تكوي بنارها العاصمة الألمانية وحدها على أن تشابها خراب المدينتين يحمل بدوره عدة مفارقات فهي حضارة الإنسان تسمح مجددا بمآسي كونية كهذه لكن شتان بين حاضرة ألمانية مدمرة تداع الجميع لإعمارها وإعادة أهلها إليها أو من بقي منهم وبين حاضرة سورية تواطأ الجميع على محوها عن الخارطة وترك أهلها نهب اللجوء وأمواج البحر كانت تلك حربا عالمية أما هذه فحرب برعاية عالمية