القاسم المشترك بين مضايا وتعز
اغلاق

القاسم المشترك بين مضايا وتعز

01/02/2016
التجويع من اجل التركيع هذا ما يمارسه محاصر بلدتين تبدوان بعيدتين جغرافيا لكنهما تعيشان المحنة ذاتها وتصدران ذاتها الأنات وكما أن ثمة قواسم مشتركة بين الفاعلين فإن ما يحدث في كلتا الحالتين يخرق قوانين الحرب بل ومبادئ القانون الدولي الإنساني إذ يمكن أن يشكل استخدام سلاح التجويع بحق المدنيين وقت الحروب جريمة ضد الإنسانية إذا ثبتت أمام القضاء أما مرتكبو تلك الجرائم جميعها فلا عفوا عنهم تحت أي ظرف وإن في سياق تسوية مرتبطة بإنهاء الصراع هكذا أطلقها مدوية من جنيف حاضنة المحادثات السورية غير المباشرة مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يأمل الحسين في أن تفضي محادثات جنيف إلى وضع حد لكل تلك الانتهاكات المروعة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية غير أن ذلك ينبغي ألا يعفي المتسببين في هذا الوضع من المحاسبة ويبدو هذا إنصافا في حدوده الدنيا للبلدات السورية التي يحاصرها نظام الأسد وحلفاءه وفي المقدمة مضايا حيث يقضي الناس جوعا في القرن الحادي والعشرين وينتظر غيرهم على شفير الموت وربما ساءت الحال أكثر لولا الصحوة المتأخرة للمنظمات الدولية والحقيقة أن ما تعرف بالمجاعة القسرية ليست حالة سورية صرفة وإن كانت الأشد وطأة هذا اليمن وهذه تعز المحاصرة ومأساة تجويع أخرى يعيش أهلها حالة يأس وخوف ورعب تحت وطأة شهور طويلة ثقيلة من حصار الحوثيين وحلفائهم من أتباع صالح هنا يحرم المدنيون من الغذاء والدواء وهم الواقعون أساسا في مرمى قصف الميليشيات اليومي وكلما ارتفعت فاتورة الضحايا هنا في تعز أو هناك في مضايا يخرج الأمين العام للأمم المتحدة ليعبر عن قلق لا شيء بعده أول ليحدث العالم عن خروقات أطراف النزاع للقانون الدولي من مبادئ القانون حماية المدنيين وعدم اعتبارهم محلا لأي هجوم خلال العملية العسكرية ويشمل المبدأ حضر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب بحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الإغاثية ولان الواقع غير ذلك تقدم شعور خذلان عند المدنيين في مناطق النزاع وشك في قدرة المنظمة الدولية على حمايتهم عزاؤهم الآن ربما أن يعرف بأنه لا مفر لمرتكبي الجرائم بحقهم من العدالة الدولية وإن بعد حين