ملفات دولية ساخنة بانتظار ترامب
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ملفات دولية ساخنة بانتظار ترامب

09/11/2016
بين شطت الشعارات الانتخابية وإكراهات الواقع والمسؤولية مسافة سيتوجب قريبا على الرئيس الأميركي المنتخب جسرها وذلك هو الاختبار الحقيقي لدونالد ترامب فالرجل الذي اشتهر بتصريحاته المثيرة للجدل تنتظره ملفات ساخنة على الساحة الدولية سعى إلى استثمارها في معركته الانتخابية ضد خصومه الديمقراطيين متهم إدارة أوباما بسوء التعاطي مع تلك القضايا ومحملا إياها الإضرار بمركز الولايات المتحدة في العالم أمام إدارة ترامب الأزمة السورية التي أظهرت تراجع الدور الأميركي مقابل هيمنة روسية فهل يواصل ترامب نهج سلفه نحو مزيد من الإنكفاء الأمريكي خاصة وأنه اعتبر رحيل نظام الأسد مسألة ثانوية وأن ما يعنيه في سوريا هو فقط محاربة تنظيم الدولة الإسلامية مشيدا بما يفعله الرئيس الروسي هناك أي دور للمؤسسات الأمريكية في كبح جماح ترامب نحو مزيد من التطبيع مع موسكو في الوقت الذي ما زالت المؤسسة العسكرية الأمريكية تعتبر روسيا أكبر خصم لها في العالم باختصار يفضل ترامب عدم التصعيد مع الروس وتركهم يستنزفون في المناطق الساخنة كما فعلت الولايات المتحدة من قبل ترقب ألاعين أيضا ما سيفعله ترامب بالاتفاق النووي مع إيران في ضوء ووصفه إياه بالأسوء وتعهده بتمزيقه فور استلامه منصب الرئيس لأنه يجعل طهران حسب رأيه على طريق حيازة السلاح النووي هل يفعل ذلك أم أن كلامه كان مجرد شطحة انتخابية لا أكثر سيما وأن الاتفاق أقره الكونغرس إدارة ترامب ستمتحن أيضا على محك العلاقات مع دول الخليج العربية فهل سيصنت لصوت المصالح التاريخية والحيوية أم يمضي قدما في تفعيل تصريحاته الحادة ضد تلك الدول ومطالبتها بدفع الأموال مقابل ما أسماها الحماية الأمريكية لها وهو أمر ترافق مع دعوته إلى التحرر من الاعتماد على نفط الخليج ومباركة مشروع قانون جاستا المتعلق بأحداث الحادي عشر من سبتمبر وعلى عادة معظم مرشحي الرئاسة الأمريكية تعهد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة أبدية لإسرائيل لكنه زاد على ذلك بأن اعتبر أي اتفاق تفرضه الأمم المتحدة على الإسرائيليين والفلسطينيين كارثة متهم المنظمة الدولية بمعاداة إسرائيل أيا يكون الأمر فإن تقاليد المؤسسات الأمريكية تمثل كوابح لاي مغامرات شخصية وترامب ليس من ذلك استثناء حتى وإن كان الدستور الأميركي يمنح الرئيس هامشا من النفوذ والقرار