دونالد ترامب.. رئيس أميركا الـ45
اغلاق

دونالد ترامب.. رئيس أميركا الـ45

09/11/2016
تلقيت التو اتصالا من الوزيرة كلينتون وقد هنئتنا جميعا بالفوز اليوم هذا هو وقت تضميد الجراح والإتحاد ولكل الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين أقول لقد حان الوقت لكي نتحد كشعب أمريكي واحد هل اختارت أمريكا أخيرا رئيسا يشبهها فما بدأ مجرد كابوس بعيد التحقق للبعض أو حلما بعيد المنال للبعض الآخر أصبح اليوم حقيقة واقعة دونالد ترامب هو رئيس أمريكا الخامس والأربعين هل هو منطق اللامنطق ربما الملياردير المثير للجدل في كل شيء خالف كل التوقعات وقلب الطاولة على كل ما كان ينتظره هزيمته ومن بينهم قيادات داخل الحزب الجمهوري ويثبت أن مزاج الناخب الأمريكي بات اليوم عصيا على الفهم حتى لمن يدعون الخبرة في قراءته ما هي المخاوف والهواجس والآمال التي حركت غالبية الأمريكيين فوجدوا ضالتهم في السبعيني الأشقر قد لا تهم الإجابة كثيرا فالثابت اليوم أن هذا الرجل الذي وصفه خصومه بسطحي والعنصري والأرعن قد أصبح سيد البيت الأبيض ومن دون منازع بدون أي رصيد يذكر في عالم السياسة ودهاليزها العميقة يتبوأوا إذن رجل المال والأعمال والذي سبقته قصص ولاحقته فضائح سدة الرئاسة الأمريكية مفجرا سلسلة طويلة من التساؤلات ليس أمام الأمريكيين وحدهم فالعالم الذي سيحتاج وقتا طويلا حتى يستفيق من صدمة فوزه سينتظر حتما وعلى أحر من الجمر الطريقة التي سيدير بها ترامب دفة البلد الأهم في العالم خلال السنوات الأربع القادمة كيف ستنسج واشنطن ترامب علاقاتها مع العالم الإسلامي وهل سيتمسك الرجل بأحكامه وتصريحاته الصاخبة بشأن الإسلام والمسلمين وكيف سيتعامل مع ملفات المنطقة الساخنة لا تبدو الصورة واضحة فشخصية الرجل الذي وعد ناخبيه بإعادة الهيبة لأمريكا تجعل الحكم عليه أمرا صعبا وإن كانت ردود الفعل على فوزه قد تكشف بعضا من ملامح شكل العلاقات الدولية في عصر ترامب فبينما كانت أجواء الخيبات تخيم على بعض عواصم الاتحاد الأوروبي كانت التهاني تأتي من موسكو إقليميا كانت القاهرة أول من هنئ ترامب وسط حديث إعلاميا هناك عن كيمياء متبادلة بينه وبين السيسي في حين خيمت أجواء القلق والترحيب الحذر على عواصم أخرى أما طهران فقد سعت إلى تذكير الرجل الذي توعد بتمزيق الاتفاق النووي معها بضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية