ترامب يثير الضيق بكل مكان عدا إسرائيل
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ترامب يثير الضيق بكل مكان عدا إسرائيل

09/11/2016
متبوعا بنسائه وهن جميلات يصل ترامب إلى المنصة ليلقي خطاب الفوز لا تبدو الصورة اعتباطية هنا فهي أقرب إلى الظهور السينمائي للأمريكي الأبيض بالغ الثراء محاطا بالأسرة السعيدة لولا معرفة العالم بالمناسبة لولا القاعة الفسيحة والاستعراض التلفزيوني الباذخ عبر العالم لظن من يرى الصورة منفردة أنها من حفل استقبال يقيمه أفراد نادي للأثرياء لكن الصورة الجميلة قد تعكس خلاف ذلك لو غيرت زاوية النظر إليها فقط فترامب بالضبط ما سبق وربما لذلك انتخب الأبيض المتغطرس بعيد المنال يفوز ومعه يصعد ما قالت الصحافة الأمريكية الرجل الأبيض ناخبا ورئيس لقد سئم الناخب أوباما الديمقراطية الخطيب المفوه بالغة الثقافة وتاليا الحكمة لكن صفته الأخيرة تحديدا ما أشعر بعض الأمريكيين بالإهانة لا يتدخل عسكريا وهذا أمر حسن لكنه يسمح للآخرين بالنيل من هيبة الولايات المتحدة يفعل ذلك بوتين والأسد ونصر الله بل يصل الأمر برئيس الفلبين لتوجيه كلمات بذيئة لرئيس الدولة الأقوى أي مهانة هي تلك فلينصرف ومعه ما يذكر به أي كلينتون الديمقراطية العاقلة والمتعقله أيضا فما يريده الناخب على ما يعتقد رئيس من قماشة أخرى منفلت من العقل البارد انعزالي إذا أمكن ليعيد للبلاد شعورها بالاكتفاء وهو قوي ويصعب التنبؤ بخطوطه القادمة وذو قوة باطشة هذا هو الرئيس الذي سيدخل البيت الأبيض تسبقه ملفات شائكة وبالغة التعقيد من بينها الشرق الأوسط بالنسبة لترامب أو على الأقل خلال حملته الانتخابية فإن ما يعنيه من تلك المنطقة من العالم أمران تنظيم الدولة الإسلامية وإيران أما إسرائيل فليست موضع جدل أو نقاش وما بين هذا وذاك ثمة النفط أي دول الخليج التي كان الرئيس المنصرف يتعامل معها كعبء تتحول في خطاب ترامب إلى مجرد آبار النفط على أصحابها أن يدفعوا إذا أراد الحماية وهذا تعبير مهذب من سلسلة جمل مهينة تختزل رؤيته لمنطقة الخليج فإذا هي بلا إرادة ولا فائدة في المنطقة وفي الكون كله الأولوية للترامب هنا أو هذا ما أوحى به هي تنظيم الدولة يجب سحقه تماما ومن يحاربه هو عمليا حليف الرجل ما يفسر امرين تجاهله لمصير بشار الأسد على خلاف أوباما فهو لا يعني وتأييد ترامب للسيسي الذي هرع قبل الآخرين كلهم لمهاتفة ترامب مهنيا هذا يعكس رؤية أوسع للرجل تتعلق بالإسلام والمسلمين والغرباء والمهاجرين الضعفاء أو أولئك الذين يحتاجون حماية الولايات المتحدة تستوي في ذلك اليابان مع الخليج العربي ويتغيروا بموجبها مفهوم قيادة واشنطن للعالم التي كانت تقوم نظريا على الأقل على منظومة أخلاقية لتصبح أقرب إلى مفهوم البلطجي الذي لا يحارب لقضية بل قابل عائدات مالية وحدها إسرائيل تنجو وتستثنى من رؤية ترامب العنصرية المتغطرس هذه وفق لكثيرين تستطيع أن تفعل ما تشاء حتى لو تنصلت من حل الدولتين وفعلت ما هو أكثر