تيران وصنافير عقدة جديدة بعلاقات القاهرة والرياض
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الإليزيه:فرنسا تواصل اتصالاتها لإبعاد لبنان عن أي صراعات إقليمية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تيران وصنافير عقدة جديدة بعلاقات القاهرة والرياض

08/11/2016
تبلغ شركة النفط السعودية أرامكو القاهرة بالتوقف عن إمدادها بالموارد النفطية حتى إشعار آخر فتلجأ السلطات المصرية إلى ما يسميه البعض لعبة التسريبات تنسب أخبار لمسؤولين فيها ثم تنفى إذ حققت الهدف ومنها أن وزير البترول المصري زار طهران للبحث في موضوع التزود بالمشتقات النفطية منها وما ذاك بخبر اقتصادي بل سياسي بامتياز ويعني أن الخلاف مع الرياض سيستدعي حكما الانتقال إلى محور آخر سرعان ما ينفى الخبر لكن ليتبعه هذه المرة قرار قضائي قد يكون المستهدف الأول منه الرياض أيضا ويقضي ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية وذاك له اسم واحد في الشارع المصري هو أن تيران وصنافير مصريتان تصدر قرار محكمة القضاء الإداري ويحضر الجلسة محام للدفاع عن الدولة التي سبق أن جيشت إعلامها ونخبها للترويج لتبعية تيران وصنافير للسعودية فيقدم المحامي بالخطأ كما قيل خرائط تثبيت أنهما مصريتان وتلك مفارقة تكشف أن القضية ربما خضعت لسيناريو مرتجل هدفه تحويل مسار القضية تماما لكن في رأيي منتقدي النظام توظيف للقضاء وحرف له عن مقاصده لأهداف قد تكون سياسية ومحض طارئة عمليا يفترض أن تحول القضية لاحقا إلى المحكمة الإدارية العليا وثمة مسار آخر للقضية نفسها أمام المحكمة الدستورية العليا أما المسار السياسي للقضية فأكثر تعقيدا في ذروة التقارب بين القاهرة والرياض وقع البلدان على نحو ثماني عشرة اتفاقية ثنائية من بينها ترسيم الحدود ولكن السلطات المصرية لم تصدق على هذه الاتفاقيات ولم ترسلها إلى البرلمان ولاحقا قيل إنها اتخذتها رهينة للمقايضة على مساعدات سعودية إلا أن استمرار انخفاض أسعار النفط وانخراط الرياض في حرب ضد الحوثيين وانكشاف الموقف المصري في عهد السيسي عن انحياز صامت أقرب إلى التواطؤ مع المحور الذي يعاد السعودية كل ذلك سرعان ما تحول إلى أزمة انفجرت مع تصويت القاهرة لصالح مشروع القرار الروسي خاص بسوريا تلك كانت القطرة التي أفاضت الكأس أوقفت الرياض شحنات النفط فلجأ النظام المصري إلى أساليب يصفها البعض بأنها ورقة ابتزاز محروقة ومن بينها توظيف القضاء وذلك حسب أحد تقارير منظمة العفو الدولية كسيح وفاسد وأداة طيعة بيد النظام ومع أول جلسة نظرت في قضية الجزيرتين حدث ما لا يصدق محامي الدولة يقدم ما قيل إنه بالخطأ خرائط تنسف رواية النظام من أساسها عندما كانت القاهرة على وفاق مع الرياض لم تعد الجزيرتان سعوديتين إذا شئتم وبقيتم على موقفكم من وقف الإمدادات أما إذا استأنفت الدعم فثمة محكمة إدارية عليا تنتظر لتبت في الأمر