معركة الرقة وخطوط تركيا الحمر
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

معركة الرقة وخطوط تركيا الحمر

07/11/2016
تعلن قوات سورية الديمقراطية وهذا اسمها أما حقيقتها فمجرد تحالف ميليشيات أغلبها كردي بدء معركة الرقة تعلن ذلك من بلدة عين عيسى التي تبعد 50 كيلومترا على الأقل عن الرقة وتترك الأمر لإحدى ناشطاتها لتكريس صورة يراد لها أن تشيع عنهم فإذا هم في الصورة مقاتلون ومقاتلات من أجل الحرية قد تكون الحقيقة غير ذلك بالنسبة للبعض هؤلاء الميليشيات أنشئت على عجل للقيام بدور وظيفي ليس أكثر لا يزيد عددهم عن الثلاثين ألفا دربتهم وتدربهم الولايات المتحدة ويحظون بدعمها العسكري وهاهم يعلنون قبل غيرهم بدء معركة الرقة ولا بأس أن يقوم الراعي الرسمي بتصحيح جزء من الصورة فهؤلاء قوات سورية الديمقراطية جزء من المرحلة الأولى لعملية الرقة وهي العزل والتطويق قبل الاقتحام أما ما يفترض أن يدخل المدينة فعرب بالضرورة وفقا لمبعوث الرئيس الأمريكي لمكافحة الإرهاب لماذا يقول الرجل هذا لأن الرقة في سوريا وكذلك الموصل في العراق مدينتان كبيرتان تقعان على خط النار في الحرب لدحر تنظيم الدولة الإسلامية إنهما أكبر معقلين للتنظيم والأهم إثنيا وطائفيا أنهما تتكونان من غالبية سنية ساحقة وتتعرضان كما يؤكد البعض لمحاولة تغيير ديمغرافي من شأنه الإخلال بالتوازن الهش في سوريا والعراق معا في الموصل ثمة الحشد الشعبي يقاتل إلى جوار القوات الحكومية وكلاهما يحظى بدعم جوي لقوات التحالف هناك كما يقول البعض خطط لتغليب طائفة على أخرى هي للقيام بعمليات تهجير منهجية على أسس مذهبية وتحويل سنة المدينة إلى أقلية إذا أمكن في الرقة على الطرف الآخر ثمة ميليشيات كردية تحارب أيضا تحت غطاء التحالف الدولي أي أنها وفقا للبعض الحشد الشعبي في نسخته الكردية وهم لا يخفون طموحاتهم تاريخية لانتزاع شريط طويل وممتد على حدود البلدين لإقامة كيان سياسي قد تتيح لهم التغيرات العاصفة في المنطقة في الرقة الغالبية السنية كما في الموصل العراقية وحدها تركيا من يحذر بالنسبة لأنقرة هناك ما تعتبره خطوطا حمراء على الجبهتين وتتمحور حول تغييب العنصر العربي والسني تحديدا ما يؤثر على أمنها الداخلي أمر يفسر تحذير نائب رئيس الوزراء التركي من أن استخدام عناصر غير عربية لطرد مسلحي تنظيم الدولة لن يسهم في إحلال السلام في المنطقة إضافة إلى هذا يعرف المسؤولون الأتراك أن إطلاق قوات سورية الديمقراطية اسم غضب الفرات على عملياتهم في الرقة قد يكون رد عليهم لا تحسم المعارك بالرموز فحسب بل بتحالفات والقوة على الأرض هذا ما تعرفه أنقرة فمن يدعم أكراد سوريا يأتي إليهم في نهاية المطاف ينسخ وربما لي وكيف خططه بما لا يضر أنقرة على الأقل