روسيا تحشد المزيد من قواتها في المتوسط
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

روسيا تحشد المزيد من قواتها في المتوسط

05/11/2016
ماذا تفعل روسيا ترسل أسلحتها وطائراتها وسفنها الحربية إلى سوريا حتى ساد ظن حول العالم أن ما تخطط له أكبر من مجرد حرب محدودة لديها حاملة طائرات واحدة أرسلت بالفعل إضافة إلى عدة سفن حربية من بينها طراد نووي صاروخي والسفن مضادة للغواصات يعطف على كل هذه الترسانة ما هو موجود في سوريا أصلا وهو طائرات تحلق وتقصف في حلب وعمليا يبدو أن ثمة فائضا في السلاح مقارنة بما يمكن اعتباره بنكا للأهداف وهو فائض يزيد كثيرا عن متطلبات الميدان نفسه هناك معركة في حلب توصف بالإستراتيجية لا يستطيع النظام حسمها وكذا المعارضة التي تقدمت أخيرا على نحو مفاجئ لكن ذلك كله وفقا للمتابعين لا يحتاج مزيدا من السلاح بل وضوحا في باستراتيجية وموسكو نفسها التي تحارب إلى جوار النظام وأحيانا بالنيابة عنه توقف قصفها الجوي أحيانا أو تلوح بذلك فإذا النظام ويتراجع ويكاد ويؤمن به هزائم منكرة فلماذا تكدس موسكو أحدث أسلحتها في سوريا ثمة عدة مقاربات للفهم منها أنها تعتزم اللجوء إلى خيار غروزني عسكريا في حلب أي خيار التدمير الشامل وتسوية المدينة بالأرض تماما وهو خيار مكلف إنسانيا وأكثر من ذلك سياسيا لكن يعتقد أن موسكو قد تلجأ إليه في حربها المكتومة مع حلف الناتو عبر العالم بهدف استعراض للقوة وتجريبها لدى روسيا حسب البعض فسحة كافية من الوقت ومن التواطؤ الأميركي أيضا قد تمتد إلى اليوم الأول للرئيس الأميركي المنتخب أيا كان في البيت الأبيض وهي فسحة زمنية الانتقالية في الولايات المتحدة ولا يعتقد أن الرئيس المنصرف باراك أوباما سيتخذ أي قرار كبير خلالها يأمر فسر تصعيد الخطاب الروسي الأخير فحسب وزير الدفاع فإن فرص التوصل إلى تسوية في سوريا باتت بعيدة جدا وعليه طلبت موسكو من المعارضة السورية الخروج من حلب وإلا وزادت على ذلك بفتح ممرات بخروج هؤلاء منها أما الهدف هو تهيئة الأرضية عملية كبرى سواء خرجت المعارضة وهو مستبعد جدا لأنها رفضت أولمرت في المدينة ما يعني في نهاية المطاف أن موسكو تستعد دول الخيار الأسوأ والأكثر تدميرا وفي الوقت نفسه تستعد لتبعات ذلك لو حدث حتى لو كانت هذه التبعات ونظرية كمية السلاح ورؤيته يؤشران إلى ما هو أكبر من معركة لدحر بضع مئات أو حتى آلاف من المعارضين السوريين وموسكو يعتقد أنها تريد أن تنتقم لصورتها أيضا ولا بأس استعادة قوة ردعها على أشلاء مدينة خرج سكانها ذات يوم مطالبين فقط برحيل رئيسهم لا لقتلهم ثم يأتيهم وترسانته العسكرية أيضا