الملف السوري بين كلينتون وترامب
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

الملف السوري بين كلينتون وترامب

04/11/2016
فرضت الحرب السورية نفسها كواحدة من اعقد ملفات السياسة الخارجية التي تواجه المرشحين الرئاسيين الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري ترامب ومع إدراكهما حجم التحديات التي تفرضها الحرب على الإدارة العتيدة لأي منهما أعربت ترامب وكلينتون مع مقاربتين مختلفتين للتعامل مع سوريا أعتقد أنهما يعبران عن وجهات نظر متعارضة هيلاري متشددة للغاية وتريد منطقة حظر الطيران ومساعدة الأكراد وتعزيز التمويل لمعارضي الأسد في المقابل يرى ترامب أن الحرب تمثل قضية خاسرة وبالتالي يطرح إمكانية التعايش مع الأسد وروسيا لأنهما في نهاية المطاف يحاربان تنظيم الدولة يبلغ التعارض بين كلينتون وترامب مداه في الموقف من الرئيس السوري بشار الأسد فبينما تدعو كلينتون إلى تفعيل الحضور الأمريكية عسكريا للتأثير على مسار الانتقال السياسي ينفض ترامب يديه من هذا المسار ويرى المرشح الجمهوري أن جهود الولايات المتحدة ينبغي أن تركز على محاربة تنظيم الدولة وليس تعديل موازين القوى بين النظام السوري وحليفته روسيا من ناحية والمعارضة المسلحة من ناحية أخرى ومع ذلك يلتقي المرشحان على رفض خوض حرب برية في سوريا ان طرح السؤال على الناخبين بصيغة هل تؤيدون انخراط الولايات المتحدة في الحرب فإن الجواب سيكون من شبه المؤكد كلا بما يعزز شعبية موقف ترامب لكن هيلاري كلينتون تعي ذلك ولهذا السبب شددت خلال المناظرة على أنها لن تنشر قوات أمريكية على الأرض في المقابل يلقى استبعاد ترامب وكلينتون القوات البرية في سوريا صدى لدى الناخبين الأمريكيين المرهقين من الحروب في الشرق الأوسط تمثل الحرب في سوريا اختبارا صعبا للإدارة الأمريكية المقبلة ومختبرا لحدود نفوذ وقوة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط فادي منصور الجزيرة واشنطن