العلاقة بين الكنيسة الأرثوذكسية والكرملين في روسيا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

العلاقة بين الكنيسة الأرثوذكسية والكرملين في روسيا

04/11/2016
كانت الجنازة أول رئيس لروسيا بعد أن حطت من عاليا إمبراطوري تمثل في الاتحاد السوفيتي إلى أرض الدولة بوريس يلسين يحضر هنا بطاركة الكنيسة الأرثوذوكسية ليودع الرجل وتلك هي المرة الأولى التي يشاركون فيها في تأبين رئيس أو حاكم روسي كبير منذ قضى البلاشفة على القيصرية إلى الأبد الكنيسة استعاد إذن بتفكك الاتحاد السوفياتي في عهد يلسن حيث عرفت فترة حكمه فوضى الانتقال من الإمبراطورية إلى الدولة ذاك الانتقال العسير امتحنت فيه الهوية الروسية الحائرة فوجدت في الكنيسة سندا يصلبها ويؤطرها لقد غابت الماركسية اللينينية فحلت الأرثوذوكسية محلها وملأت الفراغ ولم تكتفي بذلك لاحقا بل استعادة نفوذها وإن بشكل موارب لتصبح مكونا أساسيا في هوية الدولة وركنا مكين في صنع القرار أو على الأقل خدمة له وشرعنة لما يقوم به تعتبر الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أكبر الكنائس الشرقية قاطبة وموسكو بالنسبة لأتباعها كروما بالنسبة للكاثوليك إنها حصن الأرثودوكسية الحق وشهدت ازدهارا في عهد سلالة رومانوف الذين اعتبروا أنفسهم حماة الكنيسة وشارك وبطاركتها في قيادتها تراجعت مكانة الكنيسة بعد الثورة البلشفية إلا أن استالين هو احد قادة الاتحاد السوفيتي الأكثر قوة وبطشا وجد نفسه يعود إلى بطاركة الكنيسة للصمود في مواجهة النازية في أربعينات القرن المنصرم لقد هددت الهوية القومية للأمة ولم تجد الماركسية نفعا فاستدعى ستالين البطاركة وطلب منه إعادة إنشاء المؤسسة البطرياركية لأن النصر كما نسب إليه في حاجة إلى عامل معنوي مضاف إلى قوة السلاح مع يلسين ولاحقا بوتين عادة الكنيسة إلى الواجهة وهي عمليا أساس بنيوي في رؤية بوتين وعقيدته لتصبح الدولة قوية تحتاج قيادة قوية وربطا بين عنصريها القومي والديني ما يعني حكما التمسك بالمسيحية ودمجها في المكون القومي للدولة بادل رجال الدين المسيحي بوتين الوفاء بوفاء إنه معجزة الرب كما وصفه كيرل بطريرك موسكو وعموم روسيا وقد أرسلت العناية الإلهية لينقذ البلاد كما قال الرجل الذي محضة بوتين دعما كنسيا للتدخلات الخارجية من جورجيا إلى أوكرانيا وبينهما سورية فإذا الحرب هناك في سوريا مقدسة كما قال أحد الناطقين باسم الكنيسة هنا بوتين يرد الجميل يحيي ما يسمى يوم الوحدة الشعبية الذي كان قد اقترحه مجلس شؤون الأديان عام 2004 وفيه تستعاد الأرثوذوكسية كمحرك لدحر الغزو البولندي للبلاد في القرن السابع عشر بوتين يستدعي بهذا وفقا لانتقادات توصف بالمتطرفة يستدعي أشكال الحكم في القرون الوسطى حيث مكانة أكبر للدين ورجاله بناء مشد قومي يؤمل أن يعوضه عن توسع الإمبراطوري ضيعه الآخرون