تعويم الجنيه المصري.. قرار ضروري أم ينذر بكارثة؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

تعويم الجنيه المصري.. قرار ضروري أم ينذر بكارثة؟

03/11/2016
قرار ضروري له منافعه أم خطوة غير صائبة تنذر بكارثة نتحدث عن قرار البنك المركزي المصري تحرير سعر صرف الجنيه سيترك تحديد ذلك السعر الآن للبنوك ولقوى العرض والطلب في السوق وفي مسعى لاحتواء التضخم الذي يتوقع أن ينتج عن تعويم الجنيه تقرر أيضا رفع سعر فائدة الإيداع والإقراض هذا ما رأته سلطات مصر الحالية لمواجهة التدهور غير المسبوق لقيمة الجنيه أمام الدولار في السوق السوداء هناك يلزمك ثمانية عشر جنيهات للدولار الواحد بينما السعر الرسمي تظل في حدود 8 جنيهات ونصف الجنيه منذ مارس الماضي وتحرك إلى نحو أربعة عشر بعد قرار التعويم يتحدث أصحاب خطوة تحرير سعر الصرف عن قدرتها على إعادة الاستقرار إلى أسواق العملة يباشرون بأنها ستعزز قدرة مصر التنافسية وتدعم والسياحة وتساعد في جذب الاستثمار الأجنبي مما يساهم بدوره في تعزيز النمو وتوفير فرص العمل والحقيقة أن قرار المركزي المصري هو أحد أهم شروط صندوق النقد الدولي حتى يوافق بشكل نهائي على إقراض مصر اثني عشر مليار دولار على مدى ثلاث سنوات فمن الشروط الأخرى تقليص عجز الموازنة ورفع الدعم عن المحروقات وإصلاح منظومة الضرائب التعويض إذا مجرد بداية يحذر محللون اقتصاديون من أثرها لاسيما على الفئات ذات الدخل الضعيف انخفاض قيمة العملة لا يعني فقط انخفاض قيمة الرواتب وتحويلات المغتربين وإنما ينبئ بموجة جديدة من ارتفاع أسعار الخدمات والسلع الأساسية في بلد يستورد أغلب احتياجاته أضف إلى ذلك أن كل ما تم إعلان ورفع الدعم عن من الكهرباء والمياه وغيرها سيرتفع سعر بسبب ارتفاع أسعار التكلفة يرى خبراء اقتصاد أن تعويم الجنيه في الفترة الحالية غير صائب لعدم توفر الدولار بشكل كاف في البنوك مما يعني عجزا في الميزان التجاري ففي بيئة طاردة للسياح والمستثمرين تغلب عليها الاضطرابات السياسية والأمنية هذا فضلا عن تبني نظام مشاريع كبرى لم تثبت جدواها نضبا مخزون البلاد من العملة الصعبة وشح المعروض منها وإذا لم تستطع الدولة توفير سيولة كافية من الدولار في البنوك فسيتم اللجوء مرة أخرى إلى السوق الموازية وربما التقلى أثر المضاربة أيضا إلى البنوك نفسها مع رغبة كل منها في امتصاص حصة من النقد الأجنبي