البعد التاريخي والفني لبعلبك اللبنانية
اغلاق

البعد التاريخي والفني لبعلبك اللبنانية

03/11/2016
هي قدس الأقداس أو مكان الحج الأكبر لسكان الإمبراطورية الرومانية القديمة قبل ظهور الديانة المسيحية تتألف هذه المدينة الأثرية من مجموعة معابد شيدها الرومان في القرن الأول قبل الميلاد أبرزها جوبيتر إله الآلهة عند الرومان الذي ترتفع أعمدته ضخمة نحو عشرين مترا في الهواء وقربه معبد باخوس أحد أقدم المعابد القائمة إلى اليوم كانت بعلبك بمثابة نقطة التقاء القوافل القادمة من روما والأناضول وسوريا نحو ساحل المتوسط وفلسطين وتحولت إلى إحدى أهم المدن القديمة وبالمعايير التاريخية توازي مدينتي روما وأثينا سيطر على القلعة البيزنطيون ثم العرب خلال الفتح الإسلامي ثم العثمانيون وقد بدأت بروسيا أي ألمانيا حاليا التنقيب عن الآثار عندما زار إمبراطورها آنذاك المدينة ثم تبيعها الفرنسيون منذ القرن التاسع عشر اهتمت البعثات الدولية بقلعة بعلبك ونمت في محيطها المدينة التي اعتمدت على السياحة وشيد فيها أحد أقدم الفنادق في المنطقة يعتبر هذا الفندق أقدم فنادق الشرق الادنى عام ألف وثمانمائة واثنين وسبعين بواسطة إغريقي قادم من الأناضول ففيه أقام إمبراطور بروسيا الذي أمر بعد إقامته في بالشروع في أول عملية تنقيب عن الآثار في المدينة القديمة في هذا الفندق يشعر الزائر بعبق التاريخ في خزانة حديدية تحتفظ مالكته بسجلات الزوار التي تؤرخ بمن زار المنطقة وأقام فيه يعمل أبو مصطفى هناك منذ أن قررت السلطات اللبنانية إقامة مهرجانات دولية كان الأكبر من نوعها عام ستة وخمسين منذ ذلك الحين يتردد صدى صوت كبار الفنانين في ممراته وغرفه التي تحمل كل واحدة منها اسم فنان شارك في تلك المهرجانات ففي القلعة المجاورة غنت فيروز التي افتتحت مع الأخوين رحباني تاريخ فن لبناني جديد غابت المهرجانات عن أجواء القلعة خلال الحرب الأهلية وتوقف معها نبض الحياة في المدينة وفندقها لكنها اليوم تحاول استعادة مكانتها كموقع أثري فريد ومسرح للمهرجانات العالمية ايهاب العقدي الجزيرة بعلبك