هدنة روسية في حلب أم فرصة لقوات الأسد؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هدنة روسية في حلب أم فرصة لقوات الأسد؟

02/11/2016
بين رهان على حسم عسكري سريع على الأرض أو فرض حل سياسي وفق معاييرها تتأرجح مواقف ورغبات موسكو حيال الأزمة السورية فلم تكد تمر ساعات على تصريح وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بأنه لم يعد هناك مكان للحلول السياسية والمفاوضات في سوريا حتى أعلن رئيس هيئة الأركان فاليري غيراسيموف عن هدنة إنسانية جديدة في مدينة حلب تبدأ يوم الجمعة القادم على أن العرض الروسي الذي تم التأكيد على أنه يحظى بموافقة النظام السوري تضمن طلبا إلى المعارضة المسلحة بوقف الأعمال القتالية والخروج عبر ممرين أحدهما باتجاه مدينة إدلب والآخر نحو الحدود السورية التركية انطلاق من عدم قدرة زملائنا الأمريكيين بفصل المعارضة عن الإرهابيين أتوجه مباشرة إلى قادة الجماعة المسلحة بطلب وقف القتال والخروج من مدينة حلب برفقة أسلحتهم لهذا الغرض يوجد ممران سيتم سحب جميع القوات النظامية والمعدات العسكرية منهما هل هي هدنة أم عرض بالاستسلام أم تهديد ضمني للمعارضة المسلحة بأن تصعيدا عسكريا يلوح في الأفق ما لم يرضخ مقاتلوها لشروط موسكو لاسيما مع اقتراب حاملات الطائرات الروسية الأميرال كوزنيتسوف من الساحل السوري على الأرض لا تبدو المعارضة السورية مكترثة كثيرا بهدنة موسكو فهي في رأيهم مجرد هدنة شكلية لا تعني توقف الغارات أو غطاء لعمليات تهجير وإفراغ أحياء حلب الشرقية من أهلها لذلك فهي تبدو مشغولة بالتحضير للمرحلة الثانية من عملية فك الحصار عن حلب في ظل عجز قوات النظام وحلفائها عن استرجاع ما فقدته من مناطق خلال الأيام الماضية رغم التسليح الواضح الذي تلقاه قوات النظام من موسكو هل تريد روسيا إذا عبر الهدنة الجديدة إتاحة الفرصة لقوات حليفها الأسد بالتحضير لمعارك المحور الغربي في حلب ربما فنبرة الانزعاج من نجاحات مقاتلي المعارضة الميدانية بدت لافتة في حديث وزير الخارجية سيرغي لافروف حين اعتبر الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا تتعرض للتخريب ممن وصفهم بالمتطرفين الذين يسعون إلى الإطاحة بنظام الأسد وبانتظار معرفة مآلات الهدنة الروسية الجديدة فإن الصوت الأعلى في حلب سيبقى على ما يبدو للمدافع والرصاص