أول استعراض عسكري لحزب الله في سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

أول استعراض عسكري لحزب الله في سوريا

14/11/2016
على تراب القصير وتلك أرض سورية بات أهلها لاجئين منذ أعوام ثلاث سارت دبابات حزب الله ومدرعاته ومن خلفها مئات من جنوده مستعرضين ترسانة حربية لا تملكها إلا جيوش كلاسيكية ومن هنا خطب رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله فطارت الرسائل في أكثر من اتجاه حزب الله يعلنها صراحة من منطقة ساهم في تهجير أهلها أنه لم يعد مجرد مجموعات قتالية تعتمد حرب العصابات بل أصبح اليوم جيشا نظاميا وقوة عسكرية لا يمكن لأحد أن يتعامل مع وضع السوري دون آخذها بعين الاعتبار دبابات حزب الله وللمفارقة بعضها أمريكي الصنع استعرضت قوتها في ريف حمص تحت مرمى دول شتى من بينها إسرائيل ورغم ذلك سارت آليات الحزب مطمئنة لتؤكد أنه أصبح جيشا عابرا للحدود يرى كثيرون أن طهران أرادت من خلاله أن تعلن لجميع المعنيين بالشأن السوري إنها في الميدان بقوة ولا يمكن لأحد أن يتجاوزها في أي ترتيبات مستقبلية لسوريا وبينما كان أهالي القصير يراقبون العرض العسكري من مخيمات لجؤهم في لبنان كان الحزب يتعامل مع أجزاء من ريفي حمص ودمشق بوصفها مناطق نفوذ لا ينازعه فيها أحد على أرضها قواعده العسكرية ومنها ينطلق للقتال على كامل التراب السوري وربما أبعد من ذلك وهو ما دفع أسئلة إلى الصدارة عما يعتبره النظام السوري والسيادة له على مناطقه وقد تحول أغلبها إلى مساحات يتقاسم السيطرة عليها حزب الله والمليشيات العراقية والخبراء الإيرانيون بينما الأجواء مفتوحة للطيران الروسي والمياه الإقليمية تمخر عبابها مدمرات موسكو أما لبنانيا فكان لوقع الاستعراضات العسكرية لحزب الله تأثيرات ثقيلة فهي تأتي بعد انتخاب رئيس للجمهورية وفي لحظة إعلان ولادة حكومة جديدة كان سعد الحريري وميشيل عون قد توافق على أن يكون أحد عناوين بيانها الوزاري تحييد لبنان عن الأزمة السورية في هذه اللحظة بالذات يأتي استعراض حزب الله العسكري ليقول لحلفائه قبل خصومه الأمر للي في الذهاب إلى سوريا والقتال هناك والانتقال منها إلى حيث أشاء وقد بات لجيش ونفوذ وطموح يتجاوز لبنان وحكومته وجيشه وربما يتجاوز سوريا كذلك