يوميات الحرب في شمال سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

يوميات الحرب في شمال سوريا

13/11/2016
منذ نحو عشرين يوما لم تقدم طائرات التحالف الدولي أي غطاء جوي لنا هكذا وصف الناطق الرسمي باسم حركة نور الدين الزنكي أحد فصائل الجيش السوري الحر الواقع الميداني لمعركة درع الفرات ضد تنظيم الدولة الإسلامية وهكذا أيضا يبدو رد قادة هذا التحالف أي الولايات المتحدة الأمريكية على فصائل الجيش السوري الحر بعد خوضها إشتباكات مع ما تسمى قوات سورية الديمقراطية قبل عشرين يوما شمال حلب ميدانيا هكذا كانت الصورة فصائل الجيش السوري الحر وقبل إتمام الشهر الثالث للعملية المدعومة عسكريا من تركيا تمكنت من استعادة أكثر من 1600 كيلومتر مربع من مقاتلي تنظيم الدولة بالريف الشمالي والشرقي لحلب ومن إعادة الآلاف من أهالي هذه القرى والبلدات لمناطقهم بعد أن هجرهم قصف تارة والواقع المعيشي الصعب تحت حكم التنظيم تارة أخرى هذه القوات تقف الآن على مسافة كيلومترين فقط من أبرز معاقل تنظيم الدولة شرق حلب أي مدينة الباب في المقابل الحليف الأبرز للولايات المتحدة الأمريكية اي ما يسمى بقوات السورية الديمقراطية والتي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري تبتعد بنحو سبعة عشر كيلومترا عن المدينة ذاتها وتخلف في المناطق التي تسيطر عليها في شرقي حلب اتهامات مستمرة من قبل المنظمات الحقوقية بعمليات تهجير واسعة وانتقام غير قانوني من أهالي المنطقة وفي محيط الباب أيضا توجد قوات النظام المدعومة من روسيا على بعد خمسة عشر كيلومترا من جنوب الباب وغربها وإن كان مفهوما أن يبحث النظام عن حصة له في محاربة تنظيم الدولة في ظل التركيز الدولي عليك عدوان يجب على الجميع محاربته ماذا عن حلفاء الولايات المتحدة يقاتلون عدوا واحدا أو ما يفترض أن التحالف تشكل لإنهاء وجوده وهو تنظيم الدولة تقول المعارضة المسلحة إن التحالف الدولي منذ قيامه صيف عام ألفين وأربعة عشر لم يقدم لها أي دعم حقيقي في هجماتها ضد تنظيم الدولة كان دعم طائرات التحالف الدولي يقتصر على الطلعات الجوية الاعتيادية ومن النادر أن تجري هذه القوات التغطية النارية واسعة لهجمات المعارضة على مواقع التنظيم فيما يقتصر تقديم السلاح على الحد الأدنى متمثل في بضعة صواريخ مخصصة بأعداد محدودة من الفصائل في المقابل يوجد التحالف الدولي بعتاده وأفراده مع ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية في معاركها ضد تنظيم الدولة وتقدم طائراته بجميع أنواعها دعما جويا منقطع النظير فضلا عن وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة في مناطق السيطرة سوريا الديمقراطية من حيث الفاعلية تقول تركيا الداعمة الأبرز للجيش السوري الحر إن عملية درع الفرات حققت نجاحا منقطع النظير وإن هذه الفصائل هي الحليف الأكثر نجاعة مع واقع أن المناطق التي تسيطر عليها ينتمي المقاتلون إلى المكون السكاني الرئيسي فيها إذن ما العامل الذي تفاضل به الولايات المتحدة في تقديم دعمها لمحاربي التنظيم لا تكشف الإدارة الأمريكية عن دواعي التركيز على دعم قوات سوريا الديمقراطية واعتبارها حليفا رئيسا في محاربة تنظيم الدولة في سوريا إلا أن التصريح الوحيد الذي لامس جانبا من حقيقة الرؤية الأمريكية في سوريا وما سرب عن المبعوث الأمريكي الخاص بسوريا مايكل راتني الذي صارح المعارضة بقوله لم نجد حليفا من الجيش السوري الحر يعتبر قتال التنظيم أولوية على قتال الأسد