ذكرى هجمات باريس.. طوارئ مستمرة ويمين يتصاعد
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

ذكرى هجمات باريس.. طوارئ مستمرة ويمين يتصاعد

13/11/2016
من نافذة بيته كان شاهدا على ما حدث ليلتها دانيال صحفي في صحيفة لوموند الفرنسية يقطن قريبا من قاعة الباتكلون التي شهدت أكثر العمليات دموية لم يستطيع منع نفسه من الخروج ليلتها وهو يشاهد عشرات الجرحى الذين تمكنوا من النجاة فأصيب هو الآخر بطلق ناري بالمقارنة مع عام مضى أحس بأني أفضل الآن لكن الألم باق تحتاج وقتا طويلا كي تعود الأمور إلى نصابها أفكر دائما في المائة والثلاثين الذين قتلوا صحيح كلنا ضحايا لكن بدرجة مختلفة هنا حدثت العملية في قاعة الباتكلون وهذه صور بعض من قضوا ليلتها جراح بعض عائلات الضحايا لم تندمل بعد لم يعد هناك حبا في هذا العالم بكل بساطة لم يعد هناك احترام أنا هنا لأني اتئلم بشدة ليس لدي كلام آخر منذ تلك الليلة وضعت فرنسا أصبعها على الزناد ولم ترفعه بعد حالة الطوارئ التي فرضت من لحظتها لم ترفع وتبدو الحكومة الفرنسية عازمة على تجديدها بحلول نهاية هذا العام فالخوف قد استوطن البلد ليفني اليوم أصبحنا أكثر حذرا أنا مثلا لما اكن انتبه من قبل لامرأة محجبة لا قليلا ولا كثيرا الأمر تغير عندما تذهب إلى مقهى أو مطعم لا تستطيع منع نفسك من التفكير في أن الأمر قد يحدث مرة أخرى سياسيا بدا وكأن سفينة البلد قد جنحت نحو اليمين خاصة وأن الانتخابات على الأبواب ضاقت الفوارق بين خطابات اليسار واليمين وحده اليمين المتطرف بدأ يحصد ثمار كل ما يحدث خاصة وأن هدية أخرى جاءته من وراء البحار من الولايات المتحدة مع إعلان فوزي دونالد ترامب لم تكن حدثا عابرا فقد حفرت هذه الهجمات عميقا في الذاكرة الفرنسية الجماعية وبعد عام من حدوثها تبدو آثارها وقد غيرت كثيرا في مجرى السياسة الفرنسية داخليا وخارجيا لتنحو أكثر فأكثر نحو اليمين والشعار المعلن في فرنسا هو أن ما بعد هذه الهجمات لن يكون أبدا كما قبلها محمد البقالي الجزيرة باريس